أعلن المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية عن متابعته “بقلق بالغ” للمظاهرات الشبابية الأخيرة التي شهدتها بعض المدن المغربية، مؤكدًا أن هذه الاحتجاجات، رغم انطلاقها للتعبير عن مطالب اجتماعية مشروعة، قد “انحرفت بشكل خطير” لتتحول إلى أعمال عنف وشغب.
وعدد المرصد في بلاغ له؛ الأعمال التخريبية التي شابت هذه المسيرات، والتي شملت تخريب سيارات ودراجات تابعة لقوات الأمن، وإلحاق أضرار بمؤسسات وممتلكات عمومية، وإحراق ونهب محلات تجارية، إضافة إلى الاعتداء على عناصر من القوات الأمنية وإحراق عربات خاصة.
وأبرز أن هذه الممارسات لا تمت بصلة لحرية التعبير أو الحق في الاحتجاج السلمي، بل تندرج في خانة “الأفعال الإجرامية والانزلاقات الخطيرة” التي لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.
وشدد على أن التعاطف مع مطالب الشباب لا يعني “تبرير أو شرعنة هذه السلوكيات المرفوضة”، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تتقاطع مع محاولات خارجية تسعى إلى استهداف أمن واستقرار الدولة المغربية.
ولفت إلى أن جهات معادية كثفت خلال الشهور الماضية من محاولات اختراق الساحة الوطنية عبر هجمات سيبرانية، ونشر إشاعات مغرضة، ومحاولات للنيل من المؤسسات الأمنية والسيادية، في إطار مخطط ممنهج لزعزعة الثقة والاستقرار.
وندد المرصد بهذه الأفعال الإجرامية، وطالب بـ تطبيق القانون بحزم في مواجهة كل مظاهر الانفلات الأمني، معلنًا مساندته الكاملة للأجهزة الأمنية في مهامها الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات.
ودعا الشباب المغربي إلى عدم الانجرار وراء دعوات التخريب والفوضى، والانخراط المسؤول في التعبير السلمي عن المطالب المشروعة، في إطار احترام القانون والمؤسسات.

