شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث عقد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، مباحثات مع نظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، تركزت على تعزيز العلاقات الثنائية والتحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين.
وهذه الزيارة، وهي الأولى لمسؤول جزائري رفيع منذ الأزمة الدبلوماسية عام 2022، جاءت في ظل تقارير إعلامية تشير إلى انعقاد اجتماع “رباعي” مرتقب حول نزاع الصحراء.
وبحسب مصادر دبلوماسية نقلتها صحيفة “إل كونفودنثيال” الإسبانية، فمن المتوقع أن تحتضن السفارة الأمريكية بمدريد، اليوم الأحد، اجتماعاً بوساطة واشنطن يضم وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، بالإضافة إلى ممثل عن جبهة “البوليساريو”.
ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من الأطراف المعنية حول هذا اللقاء الجماعي، إلا أن الخارجية الإسبانية أكدت أجندة لقاءات منفصلة يجريها ألباريس مع نظرائه من الدول المغاربية الثلاث، إلى جانب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، استعرض الجانبان الجزائري والإسباني آفاق التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، في مؤشر على طي صفحة القطيعة الاقتصادية التي أعقبت دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
كما شملت المباحثات تبادل وجهات النظر حول التحديات الأمنية في منطقة الساحل والفضاء الأورو-متوسطي.
يذكر أن هذا الحراك الدبلوماسي يأتي في سياق جهود دولية لإعادة إحياء العملية السياسية في ملف الصحراء، حيث تصر الرباط على مقترح الحكم الذاتي تحت سيادتها كحل وحيد ونهائي، بينما تدعم الجزائر طرح جبهة البوليساريو المطالب باستفتاء لتقرير المصير، وهو ما يجعل من “لقاء مدريد” حال تأكيده خطوة لافتة في مسار هذا النزاع الإقليمي الطويل.

