شهدت الحالة الهيدرولوجية بالمملكة المغربية تحسنا لافتا في مؤشرات ملء السدود، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للموارد المائية المعبأة ما يناهز 12.381,9 مليون متر مكعب.
ويعكس هذا الرقم طفرة نوعية في الاحتياطيات المائية الوطنية، مسجلا ارتفاعا استثنائيا بنسبة 101% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية (2025)، التي كان المخزون خلالها لا يتعدى 6161.2 مليون متر مكعب، لتبلغ بذلك النسبة الإجمالية لملء السدود بالمغرب 72.1%.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن هذا الانتعاش شمل مختلف الأحواض المائية بنسب متفاوتة؛ حيث تصدر حوض تنسيفت القائمة بنسبة ملء قياسية بلغت 91.2%، تلاه حوض أبي رقراق بنسبة 92.5%، ثم حوض اللوكوس الذي حقق نسبة 91.9%. كما سجل حوض سبو، الذي يضم أكبر السدود المغربية، نسبة ملء وصلت إلى 84.7% بمخزون إجمالي تجاوز 4.5 مليار متر مكعب، في حين بلغت النسبة بحوض ملوية حوالي 69.8%.
وفي ذات السياق، كشفت البيانات التفصيلية عن وصول عدة سدود كبرى إلى طاقتها الاستيعابية القصوى (100%)، من بينها سدود دار خروفة، والشريف الإدريسي، وشفشاون بحوض اللوكوس، بالإضافة إلى سدود الساهلة، وبوهودة، وباب لوطا بحوض سبو، وسد أبو العباس السبتي بحوض تنسيفت.
وفي المقابل، سجلت أحواض الجنوب والوسط نسبا مشجعة، حيث حقق حوض سوس ماسة نسبة 54.5%، وحوض أم الربيع 55.9%، بينما بلغت النسبة بحوض درعة واد نون حوالي 36.5%.
وجاءت هذه الأرقام الإيجابية لتؤمن الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات، سواء المتعلقة بالماء الشروب أو السقي الزراعي، مما يعزز الاستقرار المائي للمملكة خلال الموسم الجاري والمستقبلي، ويخفف من حدة الإجهاد المائي الذي طبع السنوات الأخيرة.

