سجلت المنظومة المائية بالمملكة المغربية طفرة نوعية في حقينتها الإجمالية، حيث بلغت الموارد المائية المتوفرة بالسدود، إلى حدود اليوم الأحد الأول من فبراير 2026، ما يناهز 10.3 مليار متر مكعب.
ويعكس هذا الرقم انتعاشة قوية تترجمها نسبة الارتفاع التي بلغت 121% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، لتقفز النسبة الإجمالية لملء السدود إلى 61.6%، بعد أن كانت لا تتعدى 27.7% في فبراير 2025.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن أحواض المملكة شهدت تطورًا ملموسًا في مخزونها المائي، حيث تصدر حوض أبي رقراق القائمة بنسبة ملء بلغت 94.1% (1019 مليون متر مكعب)، متبوعًا بحوض تانسيفيت بنسبة 82%.
وسجل حوض سبو وضعية جد مطمئنة بنسبة ملء بلغت 81.4%، وبحجم مياه مخزنة تجاوز 4.5 مليار متر مكعب، بفضل الأداء المتميز لسد الوحدة الذي بلغت حقينته 3.1 مليار متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 90%.
وفيما يخص باقي الأحواض، فقد بلغت نسبة الملء في حوض اللوكوس 79%، مع تسجيل عدة سدود فيه (مثل واد المخازن وسمير والنخلة) لنسبة ملء كاملة بلغت 100%. أما حوض كير-زيز-غريس فقد سجل نسبة 58.5%، يليه حوض سوس ماسة بنسبة 53.7%، وحوض ملوية بنسبة 52.1%.
وبالرغم من التحسن العام، لا تزال أحواض أم الربيع (34%) ودرعة واد نون (31.8%) تسجل نسبًا أقل مقارنة بباقي المناطق، رغم بلوغ بعض السدود داخلها مستويات مرتفعة مثل سدي “مولاي يوسف” و”آيت مسعود” اللذين بلغا 99%.
وتؤكد هذه المعطيات الرقمية المسجلة مطلع فبراير 2026 نجاعة التساقطات الأخيرة في تبديد شبح الإجهاد المائي بشكل تدريجي، مما يعزز احتياطات المملكة من الماء الشروب ويضمن انطلاقة واعدة للموسم الفلاحي بمختلف جهات المغرب.

