اعتبرت جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج أن النقاش البرلماني الجاري حول مشروع القانون رقم 77.19 المتعلق بتبادل المعلومات، وخاصة في شقه المرتبط بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، يثير قلقا حقيقيا بالنظر إلى ما قد ينطوي عليه من انعكاسات على حقوق ومصالح المغاربة المقيمين بالخارج.
وأكدت الجامعة، في بيانعا، دعمها المبدئي لمبدأ التعاون الدولي واحترام التزامات المغرب في إطار شراكاته الخارجية، مقابل تشديدها على ضرورة التأكد من انسجام هذا المشروع مع المقتضيات الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وسجلت أن الصيغة الحالية لمشروع القانون تطرح إشكالات متعددة، من بينها مدى احترام مبدأ حماية المعطيات الشخصية كما يكفله الدستور والمواثيق الدولية، وغياب ضمانات كافية تحول دون استعمال المعلومات المتبادلة خارج الأغراض المعلنة لها، فضلا عن احتمال تعريض أفراد من الجالية المغربية لمخاطر قانونية أو إدارية في بلدان الاستقبال دون تمكينهم من حق الإخبار المسبق أو الطعن أو الدفاع.
وأبرزت الجامعة أن من بين الإشكالات المطروحة أيضا تهميش ممثلي مغاربة العالم وعدم إشراكهم في النقاش العمومي حول نص تشريعي يمسهم بشكل مباشر، معتبرة أن ذلك يتعارض مع روح المشاركة المواطنة التي يكرسها الدستور.
وذكرت بأن مغاربة العالم جزء لا يتجزأ من الأمة المغربية ويتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة وبالحماية القانونية داخل الوطن وخارجه، مؤكدة أن أي تشريع لا يضع هذه الحقوق في صلب أولوياته يعد مساسا بروح الدستور وبمبدأ دولة الحق والقانون.
وطالبت جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج بتوقيف المصادقة على مشروع القانون 77.19 بصيغته الحالية، وفتح نقاش وطني موسع يشارك فيه ممثلو الجالية والخبراء القانونيون والمؤسسات الحقوقية، مع إدراج ضمانات قانونية صريحة لحماية المعطيات الشخصية لمغاربة العالم ومنع أي استعمال تعسفي لها، وكذا مواءمة المشروع بشكل كامل مع الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.
وشددت على أن مغاربة العالم ليسوا مجرد أرقام أو ملفات إدارية، بل مواطنات ومواطنون كاملو الحقوق، ساهموا ولا يزالون يساهمون في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمغرب، ويستحقون تشريعات تحميهم وتعزز ثقتهم، لا نصوصا قد تعرضهم للهشاشة أو الشك أو الاستهداف.

