دعا المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، في تصريح رسمي اليوم الأربعاء، إلى مراقبة دقيقة وإدارة استباقية للوضعية الهيدرولوجية لسد واد المخازن، في ظل استقرار غير مسبوق للمخزون المائي الوطني بعد سنوات من الجفاف.
وأوضحت الوزارة أن البلاد شهدت منذ بداية الموسم المطري في سبتمبر 2025 تسجيل 145.5 ملم من الأمطار، متجاوزة المعدل السنوي بنسبة 32.5%، ما رفع الواردات المائية لسدود البلاد إلى 8.73 مليار متر مكعب.
وأكد المدير العام أن نسبة الملء الوطنية بلغت 61.88%، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2019، مع تسجيل 95% من هذه الواردات خلال فترة قصيرة لم تتجاوز شهرين.
وأشارت الوزارة إلى بدء عمليات إفراغ متحكم فيها لسد واد المخازن، بهدف توفير سعة احتياطية لاستقبال الواردات القادمة وتخفيف تأثير الفيضانات في المناطق الواقعة خلف السد.
وأفاد المدير العام أن نسبة الملء الحالية بلغت 100%، مع تصريف 350 متر مكعب في الثانية بشكل تدريجي لتفادي أي أضرار.
ونفذت الوزارة مجموعة من التدابير الاستباقية، منها تفعيل لجان اليقظة على المستويين المركزي والمحلي، وتكثيف عمليات القياس من مرة شهرية إلى مرتين يومياً، بالتوازي مع التنسيق المستمر مع السلطات المحلية، والوقاية المدنية، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأوضحت المحاكاة الهيدرولوجية للأيام السبعة المقبلة أن سد واد المخازن قد يستقبل 620 مليون متر مكعب إضافية، مع توقع وصول الحمولة القصوى إلى 3163 متر مكعب في الثانية، وقد يصل صبيب الإفراغ الأقصى إلى 1377 متر مكعب في الثانية، أي ما يقارب أربعة أضعاف الصبيب الجاري حالياً.
وأفادت الوزارة بأنها أعدت خرائط دقيقة للمناطق المهددة بالفيضانات، مع تحديد الارتفاع المتوقع لمنسوب المياه، لضمان سلامة المنشآت المائية وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، وتجنب أي أضرار في ظل الوضعية الهيدرومناخية الاستثنائية.

