أقر مجلس المنافسة عدم خضوع عملية تولي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المراقبة الحصرية لشركة صورياد لإلزامية التبليغ، بموجب القرار رقم 221 ق 2025 الصادر بتاريخ 25 ديسمبر 2025، ما يعني أن هذه العملية لا تستوجب ترخيصا مسبقا باعتبارها لا تندرج ضمن عمليات التركيز الاقتصادي بالمعنى القانوني.
واعتبر المجلس أن هذه العملية تندرج في إطار إعادة هيكلة داخلية للقطب السمعي البصري العمومي، موضحا أنها لا تمثل استحواذا بين فاعلين اقتصاديين مستقلين، بل تندرج ضمن تنظيم داخلي تقوده الدولة، بالنظر إلى انتماء الشركتين لنفس المجموعة الاقتصادية وخضوعهما لحكامة موحدة مع وجود تمثيل متقاطع داخل أجهزتهما التقريرية.
وأشار المجلس إلى أن التبعية المالية للشركتين للدولة، من خلال الاعتماد الأساسي على الإعانات العمومية، تعزز فرضية وجود تدبير ميزانياتي مركزي، كما أبرز وجود روابط هيكلية سابقة بين الطرفين، من بينها السيطرة غير المباشرة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على شركة ريجيف 3 المكلفة حصريا بتسويق إعلانات القناة الثانية، وهو ما يعكس مستوى متقدما من التنسيق المسبق.
وأوضح القرار أن العملية القانونية تتمثل في اقتناء الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة نسبة 99.99 في المئة من رأسمال وحقوق التصويت في شركة صورياد 2M، بما يخول لها ممارسة مراقبة حصرية، مضيفا أن هذه العملية تم إعفاؤها من أداء الرسوم المرتبطة بالتبليغ عن عمليات التركيز الاقتصادي.
وأكد المجلس أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بصفتها الجهة المقتنية، تعد مؤسسة عمومية تدير عدة قنوات تلفزية وإذاعية، فيما تمثل شركة صورياد 2M الجهة المستهدفة، باعتبارها فاعلا عموميا يشرف على القناة الثانية وإذاعة 2M.

