أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن زيارة نظيره الكوستاريكي إلى المغرب تعكس عمق العلاقات الثنائية وحرص الجانبين على الارتقاء بها نحو شراكة أوسع وأكثر تنوعا.
وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة أعقبت مباحثاتهما بالرباط، أن هذه الزيارة تمثل محطة بارزة في مسار التعاون بين البلدين، القائم على الاحترام المتبادل والالتزام بمبادئ القانون الدولي.
وأضاف أن المحادثات أفضت إلى توقيع بيان مشترك، مع الاتفاق على تعزيز برامج التكوين الدبلوماسي وتكثيف التنسيق السياسي، مبرزا أن هذه الدينامية تنسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تنويع الشراكات الدولية للمملكة.
وأبرز الوزير أن الطرفين اتفقا على إعداد خارطة طريق لتطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، عبر تفعيل آليات التشاور السياسي وتوسيع مجالات التعاون، مشيرا إلى المكانة التي تحظى بها كوستاريكا كفاعل دولي موثوق.
وفي الجانب الاقتصادي، كشف بوريطة أن اللقاء شكل فرصة لبحث سبل الارتقاء بالتعاون الاقتصادي وتشجيع انخراط الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، إلى جانب استكشاف آفاق اندماج كوستاريكا في الدينامية الاقتصادية الإفريقية عبر المغرب.
كما ناقش الطرفان عددا من التحديات المشتركة، لاسيما في مجالات الأمن، ومكافحة الجريمة المنظمة، والهجرة غير النظامية، والاتجار بالمخدرات، بما يعزز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أطلع بوريطة نظيره على آخر التطورات، في ضوء قرار مجلس الأمن الأخير، معبّراً عن تقدير المملكة للموقف الإيجابي الذي تبنته كوستاريكا في هذا الملف.
وجدد المسؤول الحكومي تأكيده على أن المباحثات شملت أيضا قضايا دولية وإقليمية، حيث سجل تقارباً في وجهات النظر بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان وحماية البيئة، مشيداً بدور كوستاريكا في دعم العمل متعدد الأطراف ومبادرات الأمم المتحدة.

