وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حكومته بضرورة التحرك “بمزيد من الحزم والتصميم” تجاه الجزائر، وذلك على خلفية توترات دبلوماسية متزايدة وقضايا معلقة بين البلدين، وجاء هذا التوجيه في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، ونشرتها صحيفة “لوفيغارو”.
وشدد ماكرون في رسالته على أهمية أن تكون فرنسا “قوية وتحظى بالاحترام”، مؤكداً أن هذه القاعدة تنطبق على الجزائر أيضاً.
وأشار الرئيس الفرنسي بشكل خاص إلى قضية الكاتب بوعلام صنصال والصحافي كريستوف غليز، المحتجزين في الجزائر، كأحد الأسباب التي تبرر اتخاذ إجراءات إضافية.
Dans une lettre adressée à François Bayrou que nous dévoilons, l’exécutif constate les «difficultés croissantes» avec le régime d’Alger et charge le gouvernement de «prendre des décisions supplémentaires». →https://t.co/ie54tb3JYq pic.twitter.com/recs3OYbwn
— Le Figaro (@Le_Figaro) August 6, 2025
ومن أبرز القرارات التي طلبها ماكرون؛ التعليق الرسمي لاتفاقية 2013: طلب الرئيس تعليق الاتفاقية التي تمنح إعفاءات من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية الجزائرية.
ويأتي هذا الإجراء لتأكيد وضع قائم بحكم الأمر الواقع، حيث سبق لوزير الخارجية الفرنسي أن أعلن إعادة دبلوماسيين جزائريين إلى بلادهم.
كما شملت القرارات؛ تطبيق قانون الهجرة 2024، حيث دعا ماكرون إلى استخدام أحد بنود قانون الهجرة الجديد الذي يسمح برفض تأشيرات الإقامة القصيرة والطويلة لحاملي الجوازات الوظيفية والدبلوماسية.
كما أوصى ماكرون وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، بالعمل “بدون هوادة” على مواجهة “انحراف أفراد جزائريين في وضع غير نظامي”.
ورغم هذا الموقف المتشدد، أشار ماكرون إلى إمكانية السماح للقناصل الجزائريين الثلاثة المتواجدين في فرنسا بممارسة مهامهم، بشرط استئناف التعاون في مجال الهجرة، والذي سيسمح بدوره باستقبال خمسة قناصل آخرين.
وأوضح أن “رد السلطات الجزائرية على مطالبنا المتعلقة بالتعاون بشأن الهجرة والعمل القنصلي سيحدد خطواتنا التالية”، مضيفا أن استئناف الحوار سيتيح معالجة ملفات ثنائية حساسة أخرى، مثل “ديون المستشفيات” وقضايا “الذاكرة العالقة”.

