أبرزت منظمة “ماتقيش ولدي” أن تشغيل الأطفال يمثل جريمة اجتماعية وانتهاكاً صارخاً للحقوق لا يمكن تبريره بالفقر أو القبول بتطبيعه كأمر واقع، وذلك تزامناً مع الندوة الدولية التي تنظمها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بشراكة مع منظمة العمل الدولية، لتسليط الضوء على هذه الظاهرة ومناقشة سبل الحد منها.
وأوضحت المنظمة في بلاغ لها، أن استمرار تشغيل الأطفال في القطاعات غير المهيكلة، في ظل غياب مراقبة صارمة ومحاسبة حقيقية، يكشف عن فجوة مؤلمة بين الخطابات الرسمية والواقع الميداني، حيث يظل الأطفال هم الحلقة الأضعف التي تدفع ثمن الهشاشة الاجتماعية والصمت وتراخي الجهات المعنية في تطبيق القانون.
وشددت في الوقت ذاته، على أن القوانين تظل حبراً على ورق ما لم تفعل ميدانياً، وأن المؤتمرات تظل قاصرة ما لم تترجم إلى إجراءات ملموسة تضمن حماية اجتماعية فعلية.
وحذرت من خطورة التعامل مع ملف تشغيل الأطفال كملف ثانوي أو ظرفي، معتبرة أن أي تأجيل في الحسم القانوني والاجتماعي هو بمثابة تواطؤ غير مباشر مع الانتهاك.
وأشارت إلى أن الطفولة حق غير قابل للتنازل، مؤكدة على أن أي مجتمع يسمح باستغلال أطفاله إنما يغامر بمستقبله ويقوض أسس تطوره وسلامته.

