ينظم فرع تمارة للحزب الاشتراكي الموحد مائدة مستديرة فكرية-نقاشية، السبت، بمقر الحزب الكائن بمدينة تمارة، تحت عنوان «هل يمكن فصل الرياضة عن السياسة؟ كأس إفريقيا كنموذج للتقاطع والتوتر».
وحسب بلاغ الحزب، فهذا اللقاء يأتي في سياق ما أفرزته كأس إفريقيا للأمم 2025 من مظاهر متباينة، حيث ترافقت أجواء الفرح والتنافس الرياضي مع بروز توترات مقلقة، تمثلت في خطابات كراهية، وأشكال من العنف الرمزي واللفظي، إلى جانب توظيفات سياسية وإعلامية مست قضايا حساسة مرتبطة بالهجرة والاندماج والعيش المشترك داخل المجتمعات الإفريقية، خاصة في بلدان الاستقبال.
وأفاد الحزب أن هذا اللقاء ينعقد تحت شعار «كأس إفريقيا للأمم: من التنافس الرياضي إلى رهانات العيش المشترك والتلاقي الإنساني»، وذلك بهدف مساءلة حدود تداخل الرياضة بالسياسة والأمن، وفتح نقاش جماعي حول السبل الكفيلة بتحويل المنافسة الرياضية إلى فضاء جامع للتلاقي الإنساني، بدل أن تتحول إلى أداة للتحريض والانقسام أو تصفية الحسابات الرمزية.
ويسير أشغال هذه المائدة المستديرة الرفيق ربيع الكرعي، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، بمشاركة ثلة من الأكاديميين والفاعلين الإعلاميين والرياضيين، ويتعلق الأمر بالأستاذة يامطا إيلين مريم، رئيسة جمعية صوت النساء المهاجرات، والأستاذة نادية الصبار، صحافية، والأستاذ محمد الماغودي، ناقد رياضي، وعبد الفتاح مومن، محلل رياضي، والأستاذ عبد الواحد حمزة، كاتب فرع تمارة وعضو المجلس الوطني، إضافة إلى مشاركة ممثلين عن جمعيات رياضية.
وسيناقش المشاركون مجموعة من المحاور، من بينها علاقة الرياضة بالتوظيف السياسي، والتجارب الدولية في فصل أو تنظيم العلاقة بين الرياضة والسياسة، وإشكالية المنافسات الرياضية والأمن وحدودها، وقضية الهويات الوطنية والمنتخبات الرياضية بين الفخر المشروع والشعبوية، فضلا عن سبل جعل المنافسة الرياضية فضاء للتلاقي الإنساني، ودور الاتحادات الرياضية والإعلام في ترسيخ قيم الروح الرياضية.
ويؤكد الحزب الاشتراكي الموحد، من خلال هذه المبادرة، انخراطه في النققاش العمومي الجاد حول القيم الإنسانية للرياضة ودورها في تعزيز الوحدة الإفريقية والعيش المشترك، مع التشديد على رفض كل أشكال التحريض والكراهية والعنف المرتبطة بالمنافسات الرياض
طية.

