للمرة الثالثة.. الحكومة تضطر إلى فتح اعتمادات مالية إضافية لفائدة الميزانية العامة

0
تشارك
0
الآراء

أعلن فوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزيرة المالية المكلف بالميزانية، عن لجوء الحكومة للمرة الثالثة على التوالي إلى فتح اعتمادات مالية إضافية لفائدة الميزانية العامة بمرسوم بحوالي 10 مليار درهم، موجهة بالأساس لتحسين الوضعية المالية لمجموعة من الوزارات والمؤسسات.

وأفاد وزير المالية المكلف بالميزانية، خلال اجتماع لجنة المالية، اليوم الخميس، أن الاعتمادات المالية الإضافية التي لجأت الحكومة إلى فتحها تتوزع على 4 مليار دراهم عبارة عن دعم إضافي للمكتب الوطني للماء والكهرباء، كالتزام الدولة برسم 2023 في إطار تفعيل بروتوكول الاتفاق الممهد للاتفاقية الإطار 2023-2027 المزمع توقيعها خلال هذه السنة، ثم 1.5 مليار درهم لتغطية النفقات الإضافية التي يتطلبها تنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب، ومياه السقي 2030-2027، تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، فضلا عن 1.2 مليار درهم لتنزيل خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة 2023-2026، و3.3 مليار درهم لتغطية بعض النفقات المرتبطة بمواجهة انعكاسات التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين.

وعن دواعي توزيع هذه الاعتمادات المالية الإضافية، برر المسؤول الحكومي السبب وراء ذلك، هو الحفاظ على أثمنة الكهرباء الذي “كان قرارا سياسيا اتخذته الحكومة، واليوم نقترح عليكم تحويل 4 مليار إضافية لمكتب الماء والكهرباء، والذي له علاقة بالقدرة الشرائية للمغاربة، وله أثر على تنافسية المقاولات المغربية والاقتصاد بشكل عام، في مناخ يطبعه القانون الجديد للاستثمار”، مبرزا أن المغرب من البلدان القليلة في العالم، التي حافظت على أثمنة الكهرباء.
وتابع، أن “من بين الأمور الإيجابية التي تعرفها ماليتنا، هو الارتفاع المسترسل في العملة الصعبة، وإن أردنا أن نظل في هذه الدينامية، وفتح الوجهات السياحية على المناطق الأوروربية والآسوية، كان لابد من تدبير استراتيجية مع قطاع السياحة والمهنيين، من خلال رفع هذه الدينامية في محيط توجد فيه فرص حقيقة لخلق قفزة نوعية، مما كان يتطلب تخصيص 1.2 مليار درهم لدعم القطاع”.
وبالنسبة لتخصيص 1.5 مليار درهم لمعالجة إشكالية الماء، كشف لقجع أن هذا الموضوع سجل في السنوات الماضية تراكمات حالت دون معالجته بشكل جيد، “والمقاربة اليوم تتجلى في حلول تهم الربط بين مختلف الأحواض، فضلا عن مشاريع لتحلية مياه البحر، وهو ما يتطلب مجموعة من الاستثمارات بشكل سريع”
وعن تخصيص 3.3 مليار درهم لتغطية بعض النفقات المرتبطة بمواجهة انعكاسات التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين، قال فوزي لقجع، إن هذا المبلغ يهدف إلى وضع تدابير في القريب العاجل لتنفيذ التوجيهات الملكية الأخيرة، من أجل استمرار النشاط الفلاحي

ويشار، أن فتح اعتمادات مالية إضافية بقيمة 10 مليار درهم، يعتبر الثالث من نوعه حيث لجأت الحكومة في أكتوبر من سنة 2022، إلى فتح اعتمادات إضافية قدرها 12 مليار درهم، كما أنها قامت بنفس الأمر في يونيو من نفس السنة إلى فتح اعتمادات إضافية مماثلة بلغت قيمتها 16 مليار درهم.