انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في مدينة سلا، فعاليات منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي، والمخصص لمناقشة التحضيرات والترتيبات الاقتصادية واللوجستية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
ويشهد هذا المنتدى مشاركة واسعة لمسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين وممثلين عن كبرى الشركات من الدول الثلاث، بهدف تسريع وتيرة الاستعدادات وتعزيز التنسيق المشترك لتنزيل المشاريع الكبرى المتعلقة بهذا الحدث العالمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس “مؤسسة المغرب 2030″، أن المملكة المغربية نجحت بشهادة الجميع في تنظيم أفضل نسخة في تاريخ كأس أمم أفريقيا، وهو النجاح الذي سيشكل حافزاً لتنظيم أفضل نسخة في تاريخ المونديال.
وأشار لقجع إلى أن مونديال 2030 سيمثل موعدًا احتفاليًا كبيرًا بالذكرى المئوية للبطولة فوق أراضي ثلاث دول تتقاسم تاريخًا وجغرافيا ومستقبلاً مشتركًا، مشددًا على أن هذا التنظيم المشترك الذي يربط بين قارتين يواجه تحديات أمنية وتنظيمية ولوجستية قادرة الدول الثلاث على تجاوزها بامتياز.
وأوضح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام حضور ضم رؤساء كونفدراليات رجال الأعمال والبعثات الدبلوماسية، أن هذا المشروع الاستراتيجي يتجاوز البعد الرياضي ليساهم في تقريب شباب الضفتين وثقافتهم، مشيرًا إلى أن المنتدى يسعى لفتح نقاش موسع حول فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.
وتتناول أوراش المنتدى مجموعة من القطاعات الحيوية، تشمل تطوير البنيات التحتية والملاعب الرياضية، وتحديث شبكات النقل الذكي، إلى جانب قطاعات السياحة والفندقة والخدمات الرقمية، التي من المتوقع أن تشهد طفرة نوعية خلال السنوات المقبلة.
واختتمت فعاليات الجلسة الأولى بالتأكيد على أهمية تشجيع الابتكار وتبادل الخبرات بين الفاعلين الاقتصاديين في الدول الثلاث، لضمان تحقيق أثر اقتصادي مستدام يمتد إلى ما بعد نهاية البطولة.
وينظر إلى هذا التعاون الثلاثي كمنصة لتعزيز التنمية التكنولوجية والسياحية، بما يرسخ موقع المغرب كوجهة إقليمية ودولية رائدة في احتضان كبرى التظاهرات العالمية، وتحويل كأس العالم 2030 إلى قاطرة لنمو اقتصادي شامل ومستدام.

