شددت وزارة الداخلية على ضرورة التطبيق السليم والعادل للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، داعية الولاة والعمال إلى مراقبة مدى احترام الجماعات الترابية للمقتضيات القانونية المنظمة لهذا الرسم، خاصة ما يتعلق بتحديد أسعار الضريبة وفق مستوى تجهيز المناطق واحترام شروط الخضوع والإعفاء.
وأكدت الوزارة، في دورية وجهها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بتاريخ 5 مارس 2026، أن عددا من الجماعات الترابية سجلت تباينا في تطبيق مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، رغم وضوح الإجراءات المحددة سابقا في دورية 5 غشت 2025.
وسجلت الوزارة أن بعض الجماعات فرضت الرسم على أراض مشمولة بتصاميم النمو بدل تصاميم التهيئة، رغم عدم توفر الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون 47.06، والتي تحصر الأراضي الخاضعة للرسم داخل المدارات الحضرية والمراكز المحددة بنص تنظيمي والمناطق المشمولة بتصاميم التهيئة.
ودعت وزارة الداخلية إلى تسريع معالجة طلبات الإعفاء من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، بعدما تبين استمرار بعض الجماعات في فرض هذه الضريبة على أراض تستوفي شروط الإعفاء القانونية، مع تسجيل بطء في دراسة الملفات المقدمة من طرف الملزمين.
وأوضحت الدورية أن شروط الاستفادة من الإعفاءات المؤقتة الكلية لم يطرأ عليها أي تغيير بموجب القانون الجديد، مطالبة الجماعات بالتقيد بالمقتضيات التنظيمية السابقة، مع الحرص على تسريع البت في الطلبات وتفعيل اللجان المكلفة بمعاينة الاستغلال المهني أو الفلاحي والتأكد من صعوبة الربط بشبكات الماء والكهرباء أو التحقق من تقدم أشغال البناء.
وشددت الوزارة على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية القاضية بإلغاء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، متى اكتسبت تلك الأحكام قوة الشيء المقضي به، داعية الجماعات المعنية إلى احترام المقررات القضائية الصادرة لفائدة الملزمين.
وانتقدت الوزارة اعتماد أغلب الجماعات للأسعار القصوى للرسم، مطالبة قبل التأشير على مقررات المجالس الجماعية بالتأكد من احترام مبدأ التدرج في تحديد الأسعار بحسب الأحياء والقطاعات، بما يضمن تطبيقا سلسا يراعي القدرة المالية للملزمين ويحقق العدالة الجبائية داخل تراب الجماعات.
وأبرزت الدورية أن أسعار الرسم تتراوح بين 15 و30 درهما للمتر المربع بالمناطق المجهزة المتوفرة على أغلب المرافق الأساسية، وبين 5 و15 درهما بالمناطق متوسطة التجهيز، فيما تتراوح بين نصف درهم ودرهمين للمتر المربع بالمناطق ضعيفة التجهيز التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
ودعت وزارة الداخلية الولاة والعمال إلى مواكبة الجماعات الترابية في تحديد المناطق حسب مستوى تجهيزها، عبر التنسيق مع المصالح اللاممركزة والشركات الجهوية متعددة الخدمات وباقي الإدارات والمؤسسات المعنية، قبل التأشير على القرارات المتعلقة بتصنيف المناطق وتحديد أسعار الرسم.
كما نبهت إلى التأخر المسجل في معالجة طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات والذعائر المرتبطة بالرسوم المحلية، مبرزة أن ولاة الجهات يختصون بالبت في الملفات التي تتجاوز قيمتها 50 ألف درهم، فيما يتولى العمال البت في الطلبات التي تساوي أو تقل عن هذا السقف المالي.
ودعت الوزارة إلى تعميم مضمونها على نطاق واسع، مع الحرص على التطبيق الدقيق لمقتضياتها، وتمكين الجماعات من المواكبة التقنية والتوضيحات اللازمة عبر مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية.

