أبرز عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال عرضه أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أن مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية تمثل محطة مفصلية في المسار الديمقراطي المغربي.
وشدد الوزير على أن الدولة منحازة بشكل مطلق “للمغرب فقط”، وأن هدفها الأسمى هو تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة ومحصنة من كل الشبهات.
وأوضح لفتيت أن الإدارة ستقف “على نفس المسافة من جميع الأحزاب السياسية”، وأن الدولة “لن تشتغل مع أحد ولن تساعد أحدًا”.
ودعا إلى خوض التجربة الانتخابية الحالية بنَفَس وطني، بعيدًا عن التشكيك والطعن القبلي في النتائج، معتبرًا أن العمل السياسي نبيل ويجب حماية المنتخبين والبرلمانيين، بصفتهم ركيزة أساسية في بناء المؤسسات، من الشبهات والاتهامات غير المبنية على الأدلة.
وأبرز الوزير أن الهدف من مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة هو تخليق العملية الانتخابية، وحماية المسار الديمقراطي، وضمان التنافس السياسي الشريف، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأشار إلى أن أحد أهم مرتكزات هذا الإصلاح يتمثل في تشديد العقوبات الزجرية، ليس للتضييق، بل لحماية العملية الانتخابية نفسها ومنع أي محاولة للتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين.
وفيما يتعلق بالمنتخبين الذين تلاحقهم متابعات، شدد الوزير على ضرورة أن يتحملوا “مسؤوليتهم الأخلاقية” وتقديم استقالتهم، حفاظًا على مصداقية المؤسسة التي ينتمون إليها.
وثمن مقترح الأحزاب السياسية بخصوص التوقيع على ميثاق أخلاقي لضبط السلوك الانتخابي، معتبرًا أنه سيعزز الثقة بين الفرقاء ويحصّن المسار الديمقراطي.
وشدد وزير الداخلية على حرص الدولة على ضمان انتخابات شفافة توفر الضمانات الفعلية لاقتراع نزيه يكون الرابح فيه “هو المغرب أولاً وأخيرًا”.

