وجهت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، عبرت فيها عن استيائها من ما وصفته بتجاهل طلباتها السابقة وعدم التفاعل مع وضعية الإقليم المتضرر من الفيضانات والتساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها منذ منتصف يناير 2026.
واستنكرت اللجنة، في رسالتها، عدم الاستجابة لطلب عقد لقاء سبق أن تمت مراسلته بخصوصه خلال شهري مارس وأبريل 2026، معتبرة أن هذا التجاهل لا يعكس حجم الوضع الإنساني والاقتصادي والحقوقي الذي تعيشه ساكنة الإقليم، كما عبرت عن رفضها لقرار رئاسة الحكومة الصادر في 12 فبراير 2026، والذي لم يصنف إقليم تاونات ضمن المناطق المنكوبة.
وطالبت اللجنة بإعادة النظر في هذا القرار، مؤكدة استمرار تفاقم هشاشة الساكنة المتضررة، ومشددة على ضرورة اعتماد مقاربة منصفة تأخذ بعين الاعتبار حجم الأضرار وانعكاساتها على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية.
ودعت الرسالة إلى إطلاق نقاش عمومي إقليمي موسع يضم مختلف المتدخلين من قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية وفاعلين مدنيين وخبراء محليين، بهدف إعداد نموذج تنموي اجتماعي واقتصادي وبيئي منصف ومندمج يعزز العدالة المجالية.
وطالبت اللجنة بإعداد مخطط إقليمي شامل لفك العزلة، يتضمن برنامجا استعجاليا لتأهيل الطرق غير المصنفة وفق معايير السلامة والاستدامة، مع إشراك المختبر العمومي للتجارب والدراسات في مختلف مراحل الإنجاز، إلى جانب اقتراح حلول مبتكرة لتحسين البنية التحتية الطرقية بالإقليم.
كما دعت إلى وضع تصاميم نموذجية للسكن القروي الآمن لمواجهة هشاشة البناء الطيني، وإتاحة هذه التصاميم للجماعات الترابية والسكان، إضافة إلى اعتماد مسالك طرقية معززة بالإسمنت المسلح تربط المراكز والدواوير وتحد من مخاطر الانقطاع أثناء التساقطات المطرية.
وشددت اللجنة على ضرورة إحداث نظام للإنذار المبكر من الفيضانات والانهيارات الأرضية بالمناطق الجبلية، إلى جانب إطلاق مخطط إقليمي للنهوض بالقطاع الصحي من خلال إحداث مراكز جديدة وتأهيل القائمة وتعزيز الموارد البشرية.
كما طالبت بإحداث مراكز قروية مندمجة، وإعداد استراتيجية للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتمكين النساء اقتصادياً، إضافة إلى التسريع بتنزيل برامج الجيل الأخضر وفق مقاربة تشاركية حقيقية.
وأكدت الرسالة أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالإقليم تفاقم بشكل ملحوظ بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على الفيضانات، معتبرة أن الإجراءات المتخذة إلى حدود الساعة لا ترقى إلى حجم الأضرار ولا تستجيب لتطلعات الساكنة المتضررة.
ودعت اللجنة في رسالتها رئيس الحكومة إلى تحمل المسؤولية واتخاذ إجراءات عاجلة ومنصفة لإنصاف إقليم تاونات وساكنته دون تأخير.

