أعربت لجنة “المتابعات للإطارات الشبابية والنقابية والجمعوية والطلابية” عن قلقها الشديد إزاء التطورات التي تشهدها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، عقب قرار إغلاق الجامعة وتعليق الدراسة بشكل انفرادي، ودون صدور أي قرار معلن أو مبرر قانوني واضح.
واستنكرَت اللجنة، في بيان لها، حجز اللوجستيك الخاص بطلبة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بالتزامن مع إنزال أمني مكثف داخل محيط الجامعة وداخل الحرم الجامعي، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس توجهاً نحو تكريس المقاربة الأمنية وعسكرة الفضاء الجامعي.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما وصفته بمسلسل التضييق الممنهج على الحريات النقابية والسياسية والحقوقية داخل الجامعة المغربية، ومحاولة استهداف الأشكال النضالية الديمقراطية والتقدمية المدافعة عن مجانية التعليم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للطلبة.
وسجّلت اللجنة تزامن هذه التطورات مع تنظيم الأيام السياسية والثقافية، معتبرة أن ذلك يكشف وجود نية لمنع التعبير الطلابي الحر والمستقل، ومحاصرة النقاش السياسي والفكري داخل الجامعة، في تناقض مع الدور الأكاديمي والتاريخي للمؤسسات الجامعية باعتبارها فضاءً للحوار وإنتاج الفكر النقدي.
وأكدت رفضها لما وصفته بعسكرة الجامعة وتحويلها إلى فضاء أمني مغلق، بدل أن تكون فضاءً للعلم والتعدد الفكري والسياسي، محمّلة الدولة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع نتيجة استمرار المقاربة الأمنية داخل الجامعة.
ودعت اللجنة مختلف القوى السياسية والنقابية والحقوقية إلى تكثيف الجهود والتنسيق من أجل التصدي لما اعتبرته تضييقاً متواصلاً على الحريات داخل الجامعة المغربية.

