أدانت لجنة الحقيقة والمساءلة المكلفة بمتابعة قضية مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، بشدة ما وصفته بـ”الادعاء الكاذب” بشأن استخراج جثة الطفل للتشريح الطبي، مؤكدة أن هذه التصريحات “تنافي الحقيقة تماماً” وتشكل “تحريفاً لمسار العدالة وتضليلاً للرأي العام”.
ونفت اللجنة في بيان لها، تلك الادعاءات، مستندة إلى تصريح والد الضحية، حمو بويسلخن، الذي أكد أن جثة ابنه لا تزال في القبر، وأن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي هو مجرد “بهتان وزور” يهدف إلى طمس الحقيقة والتأثير على مسار القضية الحساسة.
وفي إطار متابعتها الميدانية، أكدت اللجنة أنها تمكنت بفضل مجهودات المتضامنين والحقوقيين، من تحويل المسار القضائي للواقعة من مجرد فرضية “الانتحار” التي سعت إليها روايات سابقة لطمس معالم الجريمة، إلى تهمة “القتل العمد ضد مجهول”.
واعتبرت أن هذا التطور جوهرياً، يكرس انتصاراً للحقيقة ويمهد لإنصاف الضحية وأسرته، إلا أنها ورغم تسجيلها بإيجابية تفاعل القضاء، فقد حذرت من محاولات التشويش والتضليل الممنهجة عبر نشر معلومات مغلوطة، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تمثل “خروجاً سافراً عن مبادئ النزاهة” وتهدد سلامة المسار القضائي.
وسجلت اللجنة بـ”أسف بالغ” التصرفات الصادرة عن أحد المتدخلين في الملف، ممن نشروا هذه التصريحات غير الدقيقة حول تفاصيل التحقيق، داعية السلطات القضائية المختصة إلى تسريع وتيرة البحث وتعميق التحقيق في جميع الاتجاهات، مع ضمان الشفافية والاستقلالية والنزاهة للوصول إلى الحقيقة الكاملة ومحاسبة الجناة.
وأكدت على استمرارها في المواكبة والمراقبة، محذرة من أي محاولة للتأثير على مجريات التحقيق أو التلاعب بالأدلة أو الضغط على الشهود.
وجددت تضامنها المطلق مع أسرة الطفل محمد بويسلخن، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في سلوك جميع المساطر القانونية ضد كل من يروج أخباراً زائفة أو يمسّ بسمعة اللجنة أو حقوق الأسرة، مجددة تضامنها مع الرفيق قاشا كبير، مشيرة إلى أن العدالة لن تكتمل إلا بإظهار الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين، وأنها ستظل صوت الضمير الحقوقي الحر.

