دق النائب البرلماني محمد حماني ناقوس الخطر بخصوص وضع قطاع الصيد التقليدي، معتبراً إياه ركيزة اقتصادية واجتماعية محورية تواجه تحديات وجودية على امتداد السواحل المغربية.
وفي جلسة الأسئلة الشفوية، أشار حماني إلى أن القطاع، رغم أهميته كمصدر رزق لآلاف الأسر، يعاني من هشاشة بنيوية عميقة في 150 موقعاً للصيد. وتتجلى هذه الهشاشة في تقادم الأسطول التقليدي وضعف وسائل العمل، مما يعرض سلامة الصيادين للخطر ويحد بشكل كبير من مردوديتهم الاقتصادية.
ولمواجهة هذا التدهور، دعا النائب إلى ضرورة التدخل الحكومي العاجل من خلال تسريع برامج تجديد وتجهيز الأسطول التقليدي بقوارب وآليات حديثة وأكثر أماناً.
وطالب ببلورة هذا التحديث بالتوازي مع تطوير شامل للبنيات التحتية الساحلية، بما يشمل تجهيز مواقع الإنزال، وتوفير مخازن التبريد، وإنشاء مساحات ملائمة للتسويق، وتحسين الولوجيات داخل الموانئ.
كما ركز حماني على محاور التكوين والدعم المالي والاجتماعي لتمكين العاملين في القطاع.
ودعا إلى تعميم التكوين المستمر في مجالات السلامة البحرية وتقنيات الصيد المستدام، وإلى توسيع برامج التمويل الميسر مع تبسيط المساطر الإدارية لضمان وصول الدعم بيسر إلى الصيادين.
وشدد على ضرورة تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية والتأمين ضد المخاطر المهنية لضمان أمنهم المعيشي.
وفي الختام، أكد النائب على أهمية الاستدامة والتنظيم المهني، حيث دعا إلى وضع آليات صارمة لحماية الثروة السمكية عبر محاربة الصيد غير القانوني وتشجيع الممارسات المسؤولة.
كما طالب بتشجيع إنشاء تعاونيات مهنية لتقوية قدرات الصيادين وتحسين ولوجهم للخدمات والدعم العمومي، مؤكداً أن النهوض بالصيد التقليدي يستلزم رؤية حكومية متكاملة.

