ندد المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بالمحمدية باستمرار ما وصفه بـ”تشريد” عمال وعاملات فندق “أفانتي” (سامير سابقاً)، مؤكداً أن صاحب الفندق يتمسك بالطرد الجماعي لـ 40 عاملاً، بمن فيهم كافة أعضاء المكتب النقابي، رغم المساعي والوساطات الودية المبذولة لإعادتهم إلى عملهم عقب عملية التفويت القضائي.
وأشار المكتب في بلاغ له، إلى أن الإدارة فضلت اللجوء إلى القضاء وملاحقة العمال ومنابر إعلامية بتهم “التشهير” على خلفية تغطية الاحتجاجات العمالية، وهو ما اعتبره ضرباً صارخاً للحريات النقابية ومعاكسة لإرادة المشرع التي تهدف أساساً من التفويت القضائي إلى الحفاظ على مناصب الشغل.
وأعرب عن احتجاجه على هذه الممارسات التي اعتبرها مخالفة لالتزامات التفويت القضائي، مجددًا مطالبته بفسخ عقد التفويت بعدما ثبت “نقض المفوت إليه لالتزاماته الاجتماعية” وتأثيره السلبي على نشاط المؤسسة الفندقية وتنفير الزبناء.
وشدد على ضرورة إلغاء قرارات الفصل وإرجاع كافة المطرودين، مبرزاً أن صاحب الفندق لا يتمتع بالأهلية القانونية الكاملة في ظل استمرار مرحلة “التسيير في التسليم المؤقت” وقبل استكمال مسطرة الحيازة النهائية.
وفي سياق متصل، دعا المكتب عامل إقليم المحمدية، بصفته رئيساً للجنة الإقليمية للبحث والمصالحة، إلى التدخل الحازم والجدي لانتشال العمال المطرودين من الشارع وفرض احترام القانون.
وأكد على أن حماية حقوق الشغيلة هي الضمانة الأساسية لاستمرار هذا الصرح الفندقي كمعلمة سياحية بمدينة المحمدية، محذراً من استمرار سياسة “الأبواب المغلقة” أمام الحوار المنتج وتغليب المقاربة القضائية الزجرية على حساب السلم الاجتماعي.
ولفتت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى عزمها مواصلة النضال والترافع بكافة الوسائل المشروعة للتضامن مع المطرودين وفضح ما وصفته بـ”المؤامرات” ضد حقوق الطبقة العاملة.
وتعهدت بالكشف عن كافة الملابسات المحيطة بالمؤسسة منذ خضوعها للتصفية القضائية، مؤكدة التزامها المبدئي بالدفاع عن الحق في الشغل والحفاظ على المكتسبات التاريخية لعمال فندق “أفانتي” بالمحمدية.

