يبدوا أن التحول في موقف إسبانيا الداعم لمغربية الصحراء، لازال يزعج الجارة الشرقية للمملكة، وهو ماعبر عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في آخر خرجة إعلامية له على قناة الجزيرة، حيث وصف دعم إسبانيا لمغربية الصحراء بالموقف “غير مقبول أخلاقيا وتاريخيا”.
وعلاقة بالموضوع، قال الكاتب والحقوقي الجزائري، أنور مالك، في تصريح خص به جريدة “شفاف”، أن الموقف الجزائري الرسمي من التقارب الإسباني المغربي، غير مقبول بالمرة، لأن هذا قرار إسبانيا دعم مغربية الصحراء يبقى قرارا سياديا يخص إسبانيا وحدها.
واعتبر أنور مالك، تدخل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الموقف الإسباني الداعم لمغربية الصحراء، غير منطقي، لأن المسالة لا تتعلق بمقابلة كروية وإسبانيا كانت هي الحكم بين المغرب والجزائر ثم انحازت إلى المغرب فيعِيب عليها الطرف الجزائري هذا الانحياز.
وأضاف، أن الموقف الإسباني سيادي بمعنى الكلمة وحر ولا يحق للجزائر أن تعلق عليه، خصوصا أن الأخيرة دائما ما تصرح عبر مختلف المنابر الإعلامية الوطنية والدولية أنها ليست طرفا في قضية الصحراء المغربية.
وأفاد المتحدث ذاته، أن إسبانيا تتخذ مواقفها وفق ما يخدم مصالحها لذلك يجب أن تكون حيادية، وليس كما قال الرئيس تبون أنها قوة استعمارية سابقة للصحراء ولديها مسؤوليات لازالت قائمة، وهنا يطرح سؤال منذ متى كان لمستعمر الأمس أن تكون له مسؤوليات على وطن استعمره ويدعي أصحابه أنهم أخرجوه بقوة السلاح؟.
وحسب مالك، فالنظام الجزائري أدخل نفسه في أزمة ويتخبط فيها لوحده لأنها غير شرعية، إذ لم يجد من مخرج سوى التخبط الذي من خلاله يبحث عن أي مخرج ليعود إلى بيت الطاعة في مدريد مثلما عاد مرات ومرات مع فرنسا.
وتصريحات الرئيس الجزائري، وفق أنور مالك، تكشف عقلية العسكر اتجاه فرنسا التي تدفع النظام الجزائري لتصعيد مواقفه تجاه المغرب ، لاسيما وأن مسؤولي قصر المرادية ينظرون إليها على أنها قوة استعمارية سابقة لا تزال لها مسؤوليات اتجاه الجزائر والجزائريين رغم أن الشغب الجزائري يرى نفسه أمة مستقلة.

