أعلنت معطيات مكتب الصرف تسجيل تحسن طفيف في المبادلات الخارجية للمغرب عند متم فبراير 2026، مع ارتفاع إجمالي الواردات إلى 126,418 مليون درهم مقابل 124,084 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة قدرها 1,9 في المائة، في وقت ارتفعت فيه الصادرات إلى 74,842 مليون درهم مقابل 73,355 مليون درهم، أي بنمو نسبته 2 في المائة.
وأبرزت البيانات اتساع العجز التجاري ليبلغ ناقص 51,575 مليون درهم مقابل ناقص 50,729 مليون درهم قبل سنة، في حين استقر معدل تغطية الواردات بالصادرات في حدود 59,1 في المائة، مع تحسن طفيف يناهز 0,1 نقطة، مؤكدة أن جميع المعطيات مبنية على التصريحات الجمركية.
وسجلت المبادلات الخاصة بالخدمات أداء إيجابيا، حيث ارتفعت واردات الخدمات بنسبة 12,1 في المائة لتصل إلى 24,454 مليون درهم، مقابل نمو صادرات الخدمات بنسبة 13,3 في المائة لتبلغ 50,712 مليون درهم، ما انعكس على فائض الميزان الخدماتي الذي ارتفع بنسبة 14,4 في المائة ليستقر عند 26,258 مليون درهم.
وأفادت المؤشرات بتحسن مداخيل الأسفار بنسبة 22,2 في المائة لتصل إلى 21,384 مليون درهم، مقابل تراجع طفيف في نفقات السفر بنسبة 1 في المائة إلى 5,110 مليون درهم، وهو ما أدى إلى ارتفاع رصيد ميزان السفر بنسبة 31,9 في المائة ليبلغ 16,274 مليون درهم.
وسجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعا بنسبة 4,2 في المائة لتصل إلى 18,544 مليون درهم مقابل 17,805 مليون درهم قبل سنة، بزيادة صافية قدرها 739 مليون درهم.
وكشفت المعطيات تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو المغرب، حيث انخفضت المداخيل بنسبة 28,4 في المائة إلى 6,851 مليون درهم، وتراجعت النفقات بنسبة 23,4 في المائة إلى 2,343 مليون درهم، ما أدى إلى انخفاض صافي التدفقات بنسبة 30,8 في المائة ليستقر عند 4,508 مليون درهم.
وأظهرت الأرقام المتعلقة بالاستثمارات المغربية بالخارج ارتفاع النفقات بنسبة 3,6 في المائة إلى 3,940 مليون درهم، مقابل انخفاض المداخيل بنسبة 16,1 في المائة إلى 2,456 مليون درهم، ما ساهم في ارتفاع صافي التدفقات بنسبة 69,8 في المائة ليبلغ 1,484 مليون درهم.
وسجلت الواردات حسب فئات المنتجات ارتفاعا في المنتجات النهائية للتجهيز بنسبة 14,5 في المائة، مدفوعة بزيادة اقتناء الطائرات والمركبات الجوية ومعداتها، كما ارتفعت واردات منتجات الاستهلاك النهائي بنسبة 9,3 في المائة نتيجة ارتفاع واردات السيارات السياحية وأجزائها.
وأبرزت المعطيات ارتفاع واردات المواد الخام بنسبة 32,9 في المائة، مقابل تراجع واردات المنتجات نصف المصنعة بنسبة 5,5 في المائة، كما انخفضت واردات المواد الغذائية بنسبة 14,4 في المائة نتيجة تراجع واردات السكر والحيوانات الحية والتمور.
وسجلت الفاتورة الطاقية انخفاضا بنسبة 15,7 في المائة نتيجة تراجع واردات الغازوال وغاز البترول، رغم ارتفاع بعض مشتقات الزيوت، ما ساهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري.
وأظهرت بيانات الصادرات حسب القطاعات تسجيل قطاع السيارات أداء قويا بارتفاع نسبته 10,3 في المائة ليبلغ 26,003 مليون درهم، مدعوما بزيادة صادرات الكابلات والبناء، رغم تراجع مكونات نقل الحركة.
وسجل قطاع الطيران نموا بنسبة 16,5 في المائة مدفوعا بارتفاع نشاط التجميع، في حين حافظ قطاع الإلكترونيات والكهرباء على شبه استقرار مع تحسن طفيف في صادرات الأسلاك والمحركات.
وأفادت الأرقام بتراجع صادرات قطاع النسيج والجلد بنسبة 9,2 في المائة، نتيجة انخفاض صادرات الملابس الجاهزة، كما تراجعت صادرات القطاع الفلاحي والغذائي بنسبة 3,7 في المائة.
وسجلت صادرات الفوسفات ومشتقاته انخفاضا بنسبة 16,5 في المائة نتيجة تراجع مبيعات الأسمدة وحمض الفوسفوريك، في مقابل ارتفاع صادرات الصناعات الأخرى بنسبة 23,9 في المائة مدفوعة بقطاع المعادن والبلاستيك.
وأكدت المعطيات الإجمالية ارتفاع إجمالي المبادلات الخارجية من السلع والخدمات، حيث بلغت الواردات 134,706 مليون درهم بزيادة 4,3 في المائة، مقابل ارتفاع الصادرات إلى 115,814 مليون درهم بزيادة 7 في المائة، ما ساهم في تقليص العجز الإجمالي بنسبة 9,3 في المائة ليستقر عند ناقص 18,892 مليون درهم، مع تحسن معدل التغطية إلى 86 في المائة.

