سجل قطاع التأمينات وإعادة التأمين في المغرب نمواً قوياً في الربحية خلال النصف الأول من عام 2025، مدفوعاً بشكل رئيسي بتحسن الأداء في فرعي التأمين على الحياة والتأمين غير الحياة، بالإضافة إلى استمرار انتعاش الأسواق المالية.
وكشفت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي في تقريرها نصف السنوي أن النتيجة الصافية الإجمالية للقطاع بلغت 3.5 مليارات درهم عند متم يونيو 2025، مسجلة بذلك نمواً بنسبة 14.4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأكد التقرير أن القطاع “سجل تحسناً في الربحية” بفضل ارتفاع النتائج التقنية للتأمين على الحياة بنسبة 26.3%، والتأمين غير الحياة بنسبة 26.6%، رغم العجز المسجل في النتيجة غير التقنية.
وفيما يتعلق بتفاصيل الأرباح، ارتفعت النتيجة الصافية لشركات التأمين المباشر بنسبة 13.4% لتصل إلى 3.4 مليارات درهم، بينما قفزت أرباح شركات إعادة التأمين الحصرية بشكل لافت بنسبة 46.4% لتبلغ 130 مليون درهم.
ويعزى جزء كبير من هذه الدينامية الإيجابية إلى الأداء الجيد لسوق البورصة، إذ واصلت ربحية التوظيفات المالية تحسنها، لترتفع المنتوجات الصافية للتوظيفات بنسبة 24.4% لتبلغ 8.1 مليارات درهم مع نهاية يونيو 2025.
في المقابل، سجلت النفقات المرتبطة بالتزامات شركات التأمين وإعادة التأمين ارتفاعاً بنسبة 9.9% لتبلغ 29.2 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة، موزعة بين 16.7 مليار درهم لخدمات التأمين على الحياة و12.5 مليار درهم لفرع غير الحياة.
ورغم ارتفاع النفقات، ظلت الاحتياطات التقنية لشركات التأمين وإعادة التأمين في وضع قوي، حيث ارتفعت بنسبة 4.2% لتبلغ 236.8 مليار درهم، مؤكدة بذلك المتانة المالية للقطاع، الذي ارتفعت القيمة المحاسبية لمحفظة توظيفاته بنسبة 2.5%.

