وسجلت المنظمة في بيان لها أن ما تعرضت له عائشة لا يمثل حالة معزولة، بل يعكس تزايد حالات العنف الجنسي ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة، خصوصا ذوات الإعاقة الذهنية، حيث تتقاطع الهشاشة الاجتماعية مع غياب الردع وتعطل آليات التبليغ والحماية.
وأوضحت المنظمة أن عددا من هذه الانتهاكات يحدث في سياقات استغلال النفوذ والسلطة، ما يجعل الضحايا معزولات وغير مصدقات، ويحوّل الإعاقة من وضع يستوجب الحماية إلى سبب مباشر للإقصاء والانتهاك.
ورحبت المنظمة بتضامن الساكنة المحلية التي وفرت مأوى لعائشة وأطفالها، معتبرة هذه الخطوة الإنسانية تعبيرا عن وعي المجتمع، لكنها في الوقت ذاته كشفت عن فشل منظومة الحماية الرسمية في القيام بواجبها الدستوري والقانوني.
ودعت المنظمة كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها النيابة العامة ووزارة التضامن ووزارة العدل والسلطات الترابية، إلى فتح تحقيقات جادة ومستعجلة في جميع حالات العنف الجنسي المبلغ عنها وغير المبلغ عنها، وضمان الحماية الفورية للضحايا والشهود، وتفعيل آليات التبليغ والتكفل الملائمة للإعاقة الذهنية، ومحاسبة كل المتورطين دون اعتبار للمناصب أو النفوذ.
وأكدت المنظمة أن حماية النساء والفتيات ذوات الإعاقة مسؤولية جماعية، وأن أي تهاون فيها يعد تواطؤًا صريحا مع الجريمة، مؤكدة أن كرامتهن غير قابلة للتفاوض أو التأجيل.

