كشف الإطار الوطني وليد الركراكي، اليوم الخميس، عن لائحة المنتخب المغربي استعدادا لمواجهة ليبريا ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بمدينة أكادير في التاسع من شتنبر القادم.
وعرفت القائمة المناداة على أسماء جديدة، مثل اللاعب أمين عدلي، لاعب بايرن ليفركوزن، واستدعائه كذلك للاعبين من المنتخب الأولمبي لأقل من 23 سنة، كأمير ريتشارديسون وإسماعيل الصيباري.
وفي هذا الصدد حاورت جريدة “شفاف” المدرب واللاعب السابق لفريق الرجاء البيضاوي محمد البكاري، بخصوص انطباعاته على اختيارات وليد الركراكي، والأسماء الجديدة التي تم استدعائها لتعزيز صفوف المنتخب الوطني المقبل على نهائيات كأس أمم أفريقيا التي ستقام في الكوت ديفوار.
س: ماهي انطباعاتكم عن لائحة المنتخب الوطني التي أعلن عنها الإطار وليد الركراكي اليوم؟
ج: الأسماء التي ضمتها اللائحة الأولية كانت منتظرة ومتوقعة للمتتبع الرياضي الذي كان ينتظر أن تتم المناداة على نفس العناصر المتألقة في الدوريات الأوربية والعربية والتي تشكل العمود الفقري للمنتخب.
كما أن وليد الركراكي، اعتمد في اختياراته على منطق الشفافية وابتعد عن العاطفة، وبهذا فاللاعبين اللذين تمت المناداة عليهم لم يكن اختيارهم بشكل اعتباطي بقدر ماكان مبني على أرقام وإحصائيات نظير يقدمونه مع أنديتهم في الدوريات الأوربية والعربية والتي التي عادت عجلتها للدوران من جديد.
كما أن الإطار الوطني يعمل على تتبع جميع اللاعبين في دورياتهم وحتى الدوري المغربي، وكان منتظرا أن يقدم مثل هذه اللائحة التي ستمثل المغرب في كأس إفريقيا القادم.
س: كيف تقيمون خطوة استدعاء ثلاثة نجوم من المنتخب الأولمبي لصفوف المنتخب الأول؟
ج: الخطوة تعتبر إيجابية وتعني أن وليد الركراكي يتابع كل صغير وكبيرة فيما يخص اللاعبين المغاربة سواء الذين يلعبون في المنتخب الأول أو الأولمبي أو جميع الفئات وكذلك المحترفين، وذلك لإيمانه بأن الكرة المغربية تستحق أكثر مما حققته في مونديال قطر 2022 وأن المغرب لديه من المؤهلات البشرية والتقنية التي تسمح له بأن يصبح رائدا في هذه الرياضة.
كما أن بروز هؤلاء اللاعبين في كأس أفريقيا تحت سن 19، الذي تم تنظيمه في المغرب قبل أشهر، حفز وليد الركراركي على هذه الخطوة، وأعتبرها جيدة في نظري، وكنت أتمنى أن تنضاف أسماء أخرى إلى اللائحة، وذلك نظرا للمجهودات التي قدموها في تلك المرحلة، ولكن يبقى الرأي الأول والأخير للمدرب.
كما اعتبر استدعاء وليد الركراكي لاسمين كثر الحديث عنهما بشكل كبير من طرف الجمهور المغربي والصحافة المغربية كذلك، يعد حافزا لزملائهم في الفريق لكي يقدموا نتائج أفضل في قادم المباريات، وفي الوقت نفسه يفرضون على الإطار الوطني في الاستحقاقات القادمة استدعائهم للعب للمنتخب الوطني الأول.
ضف إلى ما ذكر سلفا، فالإطار الوطن وليد الركراكي حضر لجميع المباريات التي لعبها المنتخب الأولمبي في مركب مولاي عيد الله، وأضن أن الأخير اقتنع بهؤلاء اللاعبين اللذين قدمت لهم فرصة اللعب في المنتخب الأول مع أسماء كبار ومواجهة نجوم الكرة الأفريقية.
س: هل استدعاء أمين عدلي يعتبر إضافة للمنتخب الوطني؟ وفي الوقت نفسه هل من الممكن أن يحذوا حذوه لاعبون آخرون مثل يامال ودياز؟
ج: بطبيعة الحال قدوم أمين عدلي للمنتخب سيعطي إضافة له، وأضن أن وليد الركراكي توقعاته أغلبها صحيحة، وبهذا فإنه شاهد فيه إضافة للمنتخب الوطني ولهذا استدعاه.
وبخصوص يمال ودياز، فبطبيعة الحال إذا اقتنع باللعب للمغرب، هو ربح ومكسب كبير للكرة المغربية، وذلك لتوفرهما على تقنيات عالية في كرة القدم وصنع اسميهما في الأندية التي يلعبان فيها، خصوصا يمال الذي يعتبر ظاهرة كروية في سن السادسة عشر.
كما أن الجمهور المغربي لديه رغبة كبيرة في أن يمثل هذا اللاعب المنتخب الوطني، ويلعب ضمن الفريق الأول، وبروزه مع نادي برشلونة للكبار في هذا السن يعني أنه ظاهرة كروية وأن لديه الكثير من المؤهلات التي ستساعد المنتخب الوطني في قادم المباريات سواء القارية أو الدولية.
وأضن كذلك أن هناك أسماء أخرى بارزة في الدوريات الأوروبية، ويرى الشارع المغربي أو الرياضي المغربي على أنها أسماء تستحق اللعب في المنتخب الوطني وستعطي إضافة، وكما قلت سابقا فآراؤنا تبقى مجرد توقعات، والذي لديه الصلاحية في الاختيار هو المدرب.
كما أتمنى أن هذه الظاهرة الكروية الصغيرة في السن أن يختار المغرب ويلعب للمنتخب الوطني الأول، خصوصا أن هذه الفترة تعتبر صحوة الكرة المغربية سواء من ناحية البنية التحتية أو اللاعبين الذين يلعبون في مختلف الدوريات، بالإضافة إلى احتلالها لمراتب متقدمة على المستوى الدولي، وهذا الأمر سيجعل العديد من الدوليين المزدوجين الجنسية يرجحون اللعب للمغرب نسبيا عوض بلد المنشأ أو الولادة.
س: استدعاء أسماء تنشط في الخليج، هل هذا سيؤثر على المستوى العام للمنتخب؟
ج: بطبيعة الحال لا، لسبب بسيط هو أن الدوري السعودي يضم أسماء نجوم كرة القدم العالميين، كما أن مستوى اللعب تغير عما كان يٌعرف عليه من قبل إذ أصبح سريعا، وفيه تنافسية وندية كبيرة.
كما أن الدوري السعودي أو الدوريات الخليجية تتوفر على تقنيات جد عالية، حولت بوصلة مختلف أعين الإعلام في العالم إلى الدوري الخليجي خصوصا السعودي، الذي يعتبر الأول على مستوى آسيا والخامس على مستوى أوروبا.
وبهذا فالأمر لن يؤثر على أداء اللاعبين ولا على مستوى الأداء العام للمنتخب، وكما قلت سابقا أن المحترفين في الدوري السعودي سيلعبون كرة سريعة توازي الكرة التي تلعب في الدوريات الأوروبية، وهذا سيساعدهم من الناحية البدنية والتقنية.
س: استدعاء حارسين ولاعب من البطولة الوطنية، ألا ترى أن وليد الركراكي غير مقتنع بالمردود التقني للاعبي البطولة؟
س: أتفق معك في هذا النقطة، لأن اليوم المنتخب المغربي فيه حارسين ولاعب من البطولة الاحترافية، وهذا يبين أن الأندية المغربية عليها أن تجتهد أكثر لكي تساير لعب المحترفين القادمين من الدوريات الأوروبية.
وأضن أننا نحن كمتتبعين للدوري المغربي، يظهر لنا أن الأندية الكروية المغربية في حاجة إلى أنما فكرية أخرى وأليات مادية وبنيات تحتية إذا أرادت أن يتم استدعاء لاعبيها للمنتخب الوطني الأول، خصوصا أن التنافسية نشاهدها فقط مع أربع أو خمس أندية والباقون غائبون.
وأضن أن عدم التنافسية والندية بين الأندية المغربية جعلت وليد الركراكي يتفادى الاختيار من البطولة الوطنية، مع العلم أنه يحظر لمختلف مباريات الدوري المغربي، وعليه لم يقتنع مرحليا بأنه يوجد لاعبين في البطولة سيجارون القادمين من الدوريات الأوروبية.

