Close Menu
شفاف
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    شفافشفاف
    الإثنين, مايو 18, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    • أخبار
      1. أخبار وطنية
      2. أخبار دولية
      3. سياسة
      4. مجتمع
      5. اقتصاد
      6. رياضة
      7. الثقاقة والفن
      8. صحة وتكنولوجيا
      9. مشاهدة الكل

      رئاسة النيابة العامة تعتمد الإشعار بقرارات الحفظ عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني

      12 مايو 2026

      انتشال جثة أحد العسكريين الأمريكيين المفقودين بسواحل كاب درعة

      9 مايو 2026

      قطع غير قانوني لأشجار الأرز يفاقم الوضع البيئي بإقليم جرسيف

      2 مايو 2026

      التنسيق النقابي لرؤساء المصالح والأقسام بوزارة التربية الوطنية يعلن برنامجا احتجاجيا مفتوحا بسبب “التجاهل الإداري”

      24 أبريل 2026

      البنتاغون يلوّح برد “مدمّر” ضد إيران وقواته تتأهب لاستئناف العمليات العسكرية

      5 مايو 2026

      خسائر بمليارات الدولارات.. الحصار البحري الأمريكي يقلص إيرادات نفط إيران

      3 مايو 2026

      البنتاغون يكشف الفاتورة: 25 مليار دولار تكلفة الحرب ضد إيران

      30 أبريل 2026

      الأطر الصحية تصعد ميدانيا وتطالب بإنهاء التمييز وصون الكرامة المهنية

      28 أبريل 2026

      ابن كيران يهاجم الجمع بين السلطة والثروة ويثير ملف “أرباح المحروقات” من جديد

      18 مايو 2026

      المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الديمقراطية يدعو إلى تعزيز المشاركة السياسية كمدخل للعدالة الاجتماعية

      18 مايو 2026

      المجموعة النيابية لـ”البيجيدي” تطالب بالتحقيق في اختلالات تحيط بأراضي جماعة سلالية بالقنيطرة

      17 مايو 2026

      بين 30 و40 درهما للساعة.. تعويضات حراسة الامتحانات تجر وزير التعليم للمساءلة البرلمانية

      17 مايو 2026

      المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تسائل الحكومة حول تأخر صرف الشطر الثاني من زيادات موظفي السجون

      18 مايو 2026

      انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

      18 مايو 2026

      المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تدين التحريض على استهداف الطفلات وتدعو لفتح تحقيق عاجل

      18 مايو 2026

      أوضاع العاملات الزراعيات بالضيعات الكبرى تجر وزير الفلاحة للمساءلة البرلمانية

      18 مايو 2026

      استراتيجية الإدماج المالي بالمغرب تحقق تقدما بنسبة 78% في مرحلتها الأولى

      16 مايو 2026

      وزارة الفلاحة تعلن توفر ما بين 8 و9 ملايين رأس من الأغنام والماعز لعيد الأضحى

      14 مايو 2026

      إشادة عالمية بمراكش بالخبرة المغربية في مواجهة تحديات ندرة المياه

      13 مايو 2026

      تحسن الإنتاج الفلاحي يدفع المغرب إلى وقف واردات القمح اللين مؤقتا

      13 مايو 2026

      مدرب الجيش الملكي: هفوات تكتيكية وراء الخسارة ببريتوريا.. وجماهير الرباط مفتاح التتويج الإفريقي

      17 مايو 2026

      فريق الجيش الملكي يتعثر أمام صانداونز في ذهاب نهائي عصبة الأبطال

      17 مايو 2026

      باريس سان جيرمان يكشف تطورات الحالة الصحية للدولي المغربي أشرف حكيمي

      17 مايو 2026

      رئيس “الفيفا” جياني إنفانتينو يدعم المنتخب المغربي قبل مونديال 2026

      17 مايو 2026

      حملة غير مسبوقة ونمر حقيقي… STORMY يكتب فصلًا جديدًا في الراب المغربي

      18 مايو 2026

      مهرجان الرمال بوزنيقة ينجح في ليلته الأولى ويستقطب أزيد من 40 ألف متفرج

      17 مايو 2026

      افتتاح الدورة السادسة للمهرجان الوطني للمسرح بالحي المحمدي

      15 مايو 2026

      تتويج مسرحية “ثلاثي الأبعاد” من مرتيل بجائزة محمد الجم الكبرى في المهرجان الوطني لمسرح الشباب

      11 مايو 2026

      المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تسائل الحكومة حول تأخر صرف الشطر الثاني من زيادات موظفي السجون

      18 مايو 2026

      انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

      18 مايو 2026

      ابن كيران يهاجم الجمع بين السلطة والثروة ويثير ملف “أرباح المحروقات” من جديد

      18 مايو 2026

      المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تدين التحريض على استهداف الطفلات وتدعو لفتح تحقيق عاجل

      18 مايو 2026

      المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تسائل الحكومة حول تأخر صرف الشطر الثاني من زيادات موظفي السجون

      18 مايو 2026

      انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

      18 مايو 2026

      ابن كيران يهاجم الجمع بين السلطة والثروة ويثير ملف “أرباح المحروقات” من جديد

      18 مايو 2026

      المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تدين التحريض على استهداف الطفلات وتدعو لفتح تحقيق عاجل

      18 مايو 2026
    • تحقيقات

      المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تسائل الحكومة حول تأخر صرف الشطر الثاني من زيادات موظفي السجون

      18 مايو 2026

      انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

      18 مايو 2026

      ابن كيران يهاجم الجمع بين السلطة والثروة ويثير ملف “أرباح المحروقات” من جديد

      18 مايو 2026

      المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تدين التحريض على استهداف الطفلات وتدعو لفتح تحقيق عاجل

      18 مايو 2026

      أوضاع العاملات الزراعيات بالضيعات الكبرى تجر وزير الفلاحة للمساءلة البرلمانية

      18 مايو 2026
    • تقارير
      1. تقارير
      2. حوارات
      3. مشاهدة الكل

      المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تسائل الحكومة حول تأخر صرف الشطر الثاني من زيادات موظفي السجون

      18 مايو 2026

      انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

      18 مايو 2026

      ابن كيران يهاجم الجمع بين السلطة والثروة ويثير ملف “أرباح المحروقات” من جديد

      18 مايو 2026

      المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تدين التحريض على استهداف الطفلات وتدعو لفتح تحقيق عاجل

      18 مايو 2026

      المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تسائل الحكومة حول تأخر صرف الشطر الثاني من زيادات موظفي السجون

      18 مايو 2026

      انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

      18 مايو 2026

      ابن كيران يهاجم الجمع بين السلطة والثروة ويثير ملف “أرباح المحروقات” من جديد

      18 مايو 2026

      المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تدين التحريض على استهداف الطفلات وتدعو لفتح تحقيق عاجل

      18 مايو 2026

      المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تسائل الحكومة حول تأخر صرف الشطر الثاني من زيادات موظفي السجون

      18 مايو 2026

      انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

      18 مايو 2026

      ابن كيران يهاجم الجمع بين السلطة والثروة ويثير ملف “أرباح المحروقات” من جديد

      18 مايو 2026

      المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تدين التحريض على استهداف الطفلات وتدعو لفتح تحقيق عاجل

      18 مايو 2026
    • فيديو

      المدرسة العليا لصناعة النسيج والألبسة بالدار البيضاء تكرم خريجيها في حفل رسمي

      16 مايو 2026

      في وقفة حاشدة .. متقاعدو ليديك يحتجون للمطالبة بصرف مستحاقتهم

      15 مايو 2026

      نجوم الأغنية الشعبية يحيون الدورة الأولى من مهرجان الرمال ببوزنيقة

      13 مايو 2026

      الغلاء وتجميد الحوار الاجتماعي في صلب مطالب الاتحاد الوطني للشغل خلال فاتح ماي

      18 أبريل 2026

      سيدة تذرف الدموع بعد هدم منزل أسرتها بدرب الرماد بالمدينة القديمة بالبيضاء

      13 أبريل 2026
    شفاف
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » في حوار مع “شفاف”: إدريس الروخ يكشف أسرار فيلم “الوترة” ورحلة “شعيبة” بين الحلم والانكسار
    حوارات

    في حوار مع “شفاف”: إدريس الروخ يكشف أسرار فيلم “الوترة” ورحلة “شعيبة” بين الحلم والانكسار

    ازهور الامغاري18 أبريل 20257 دقائق
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب

    في تجربته الإخراجية الجديدة، يعود الفنان والمخرج إدريس الروخ إلى الشاشة الفضية بفيلمٍ يزاوج بين التوثيق الاجتماعي والطرح الجمالي، من خلال عمل سينمائي اختار له عنوان “الوترة”، يستلهم من فنّ العيطة والذاكرة الشعبية، ليُقدّم قصة فنان بسيط تُسقطه المدينة في دوّامة من الانهيار الداخلي والتمزق العاطفي والاغتراب الوجودي.

    الفيلم، الذي كتب له السيناريو هشام الشكدالي، يمثل محطة فارقة في مسار الروخ الإبداعي، ليس فقط من حيث الاشتغال التقني والبصري، بل أيضًا من خلال التوظيف الذكي للرموز والفضاءات، والانخراط في مساءلة صريحة لمظاهر العنف الرمزي والاجتماعي المتغلغل في العلاقات اليومية والبيئة الحضرية.

    فمن القرية إلى المدينة، ومن الحلم إلى التلاشي، يرسم “الوترة” رحلة التحول المؤلم الذي يعيشه البطل “شعيبة”، ويغوص في تفاصيل العزلة، واستغلال الفئات الهشة، وانكسار الذات أمام آلة مجتمعية لا ترحم.

    إدريس الروخ، الذي راكم تجربة طويلة كممثل ومخرج مسرحي وتلفزي، يواصل في هذا العمل تكريس مساره كمبدع يشتغل على الهوامش، ويستثمر في السينما بوصفها أداة لتفكيك البُنى الاجتماعية والإنسانية، بعيدًا عن التجميل أو الحياد.

    في هذا الحوار الذي أجرته معه جريدة “شفاف”، يتحدث الروخ عن رهانات فيلمه، وعن اختياراته الجمالية والدرامية، ويكشف خبايا الاشتغال على العنف والهوية والموسيقى، ويُعيد طرح السؤال الأزلي: هل يستطيع الفن أن يُغيّر الواقع، أم يكتفي بتأمله؟

    س: شخصية “محيريش” مثّلت تحوّلاً درامياً لافتاً. كيف تنظر إلى هذا التحول؟ وهل كان مقنعًا سرديًا؟

    ج: “محيريش” ليس شخصية بسيطة أو نمطية بل هو نموذج لشخص يعيش في هامش المدينة، يتقن فنّ التكيّف والتحول، ويمتلك قدرة خارقة على ارتداء الأقنعة.

    و”محيريش” في الفيلم ظهر في البداية كتاجر مخدرات بلا رحمة، ثم تقمص دور الإنسان الصالح، الزوج، الأب، المتدين، المُصلح، لكنه في العمق يظل كما هو، ولم يتغير من الداخل، بل غيّر فقط واجهته، وهذا التحول الشكلي هو في الحقيقة تمويه ذكي، يُظهر كيف يمكن للإنسان أن يتظاهر بالتوبة دون أن يتخلى عن جوهره الحقيقي.

    ومحيريش يمثل فئة اجتماعية تنشط في المناطق الرمادية، تُتقن الخداع، وتعيش على استغلال هشاشة الآخرين، وقد جعل من “شعيبة” فريسته الأولى، ومن عائلته امتدادًا لمشروعه السلطوي، بل لم يتردد في التلاعب بهم جميعًا من أجل مصالحه. وهذا الأخير يكشف من خلال شخصيته هشاشة الأخلاق في مجتمع يُكافئ الواجهة ويغض الطرف عن النوايا.

    ومن خلال هذه الشخصية أردتُ أن أطرح سؤالًا عميقًا: هل يمكن أن نثق في التحول الظاهري؟ أم أن بعض التحولات مجرد مسرحية اجتماعية؟

    س: كيف تعامل فيلم “الوترة” مع العنف الرمزي والاجتماعي؟ وهل قدم طرحًا نقديًا متماسكًا أم ظل حبيس التشخيص؟ 

    ج: العنف في “الوترة” لم يُطرح بشكل اعتباطي، ولم يكن غايته الإثارة أو شد انتباه الجمهور، بل انطلق من وعي فني وفكري بضرورة مساءلة أشكال العنف المتعددة في المجتمع المغربي.

    وهذا العنف لا يقتصر على البعد المادي أو الجسدي فحسب، بل يشمل العنف الرمزي والنفسي والاجتماعي الذي يتسلل عبر سلوكيات يومية، وقرارات مصيرية، وتفاعلات بشرية.

    والفيلم لم يكتفِ بتشخيص هذا العنف، بل حاول أن يُعمّق زوايا النظر إليه، من خلال التقاط تمظهراته داخل الحياة اليومية، وتسليط الضوء على آثاره على الأفراد والعلاقات، وخاصة في صفوف الفئات الهشة والمهمشة.

    واشتغالي على هذا الجانب كان نابعًا من رغبة في قراءة الواقع بعين نقدية، وفنية في الآن ذاته، وطرح الأسئلة بدل تقديم أجوبة جاهزة.

    كما أن “الوترة” ليس خطابًا تقريريا، بل عمل سينمائي يؤمن بأن الفن يجب أن يكون في قلب مساءلة البُنى الاجتماعية، لا أن يُزيّن الواقع أو يهرب منه. وعليه، فإن تناول العنف في الفيلم جاء بوصفه نتيجة لاختلالات أعمق، وبوصفه مسارًا يجب تفكيكه، ومحاولة فهم أسبابه ومآلاته.

    س: هل تم تصوير هذا العنف عبر شخصية “شعيبة” فقط، أم أنه تجلى من خلال شخصيات وسياقات متعددة؟

    ج: العنف الذي عالجته في “الوترة” تعدد في الأشكال والمصادر، وكان حاضرًا من خلال عدة شخصيات، في مقدمتها “شعيبة”، الذي يمثل حالة من الهشاشة الاجتماعية والإنسانية.

    وشعيبة، بفطرته وسذاجته، هو ضحية بيئته الجديدة، التي استغلته واستدرجته إلى مسار لم يكن يملكه، ولم يختره عن وعي، حيث وجد نفسه في قلب مدينة لا ترحم، محاطًا بأشخاص يمارسون العنف ضده بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى من داخل أسرته.

    كما أن زوجته شعيبة أيضًا كانت ضحية لواقع مركّب: عنف يمارسه المجتمع من جهة، وزوجها الذي عجز عن حمايتها من جهة أخرى. وهكذا، يصبح العنف في الفيلم شبكة معقدة من العلاقات، لا تقتصر على الضرب أو السب، بل تشمل تدمير الذات، التلاعب بالأحلام، وخيانة البراءة.

    س: وماذا عن حضور المرأة في الفيلم؟ هل كان فاعلاً دراميًا أم ظل رهينًا بتطور البطل الذكوري؟

    ج: المرأة في “الوترة” لم تُقدَّم ككائن تابع أو هامشي، بل كعنصر فاعل وحاضر بعمق في البناء الدرامي، حيث منذ اللحظات الأولى لوصول الزوجين إلى المدينة، تتجلى شخصية الزوجة كامرأة قوية، صبورة، مدركة لذاتها، قادرة على دعم زوجها وفي الوقت نفسه الاحتجاج والرفض واتخاذ القرار.

    والعيدية زوجة شعيبة في الفيلم لم تكن ضحية صامتة أو تابعًا لمصير البطل، بل كانت ركيزة في مسار التحول الدرامي للفيلم، ومرآة حقيقية لما يمكن أن تكون عليه المرأة عندما تؤمن بكرامتها.

    والعيدية عندما شعرت بالإهانة، اختارت الانفصال، ومضت مع ابنها في طريق جديد، رغم كل التحديات. وهذا القرار ليس فقط لحظة سردية بل موقف وجودي يعكس عمق وعيها بذاتها.

    كما أن الفيلم لم يقتصر على هذه الشخصية النسائية، بل قدم نماذج أخرى لنساء فاعلات ومؤثرات، وهو ما يعكس اختياري الواعي لتقديم المرأة كفاعل أساسي، وصانعة للمسار الدرامي، لا مجرد تابعة له.

    والمرأة في “الوترة” لم تكن مجرد وجه في الخلفية، بل روح مُتقِدة، ومحرّكة للتحول والصراع، وصوت قادر على التغيير.

    س: اشتغلتم على البعد الموسيقي في الفيلم بشكل واضح. إلى أي حد كان لهذا البعد دور درامي وفني؟

    ج: الموسيقى في “الوترة” لم تكن مرافقة صوتية أو خلفية تجميلية، بل كانت جزءًا أساسيًا من اللغة السردية، حيث اشتغلت مع الفنان حميد السرغيني، ومع نخبة من المبدعين في مجال التراث الموسيقي الشعبي، على كتابة درامية موازية من خلال الموسيقى.

    كما أن الأغاني، الألحان، الإيقاعات، لم تكن مجرد عناصر مكملة، بل كانت تُوازي تطور الشخصيات وترافق منعطفاتها النفسية والإنسانية.

    وآلة “الوترة” في حد ذاتها كانت بطلًا موازيًا، رمزيًا ووجدانيًا، ولم تكن آلة موسيقية فحسب، بل ذاكرة جماعية، ورمزًا للهُوية، للفن، للبساطة، وللحنين.

    وحرصنا من خلال الفيلم على تنويع الإيقاعات، والانفتاح على أنماط مختلفة من الغناء الشعبي، في محاولة لتقديم المشهد الموسيقي المغربي في صورة معاصرة تحترم التراث دون أن تستنسخه.

    والموسيقى هنا تُعمّق من التجربة، وتُحمّل الفيلم بمستويات دلالية وعاطفية إضافية، تُخاطب الذاكرة والوجدان من قبل العقل.

    س: كيف ساهم تنوع الفضاءات (القرية، المدينة، الحي الصفيحي) في دعم البنية السردية للفيلم؟ 

    ج: اشتغلت على الانتقال بين الفضاءات بوصفه عنصرًا مركزيًا في البنية السردية. فالقرية تمثل الأصل، البساطة، الطمأنينة، لكنها محكومة بالجفاف والتراجع. والمدينة تُقدَّم كأفق مفتوح، لكنها في العمق تخفي عنفًا مركبًا، يتجلى في العلاقات الإنسانية، في اقتصاد السوق، وفي الاستغلال. أما الحي الصفيحي، فهو المجال الهجين، بين الأصل والوهم، بين الطموح والانكسار.

    وشخصية “شعيبة” سافرت بين هذه الفضاءات، لكنها لم تنجح في التكيّف، لأنها لم تشتغل على ذاتها، بل ظنت أن الانتقال الجغرافي هو الحل. وفي المقابل، هناك شخصيات مثل “محيريش” عرفت كيف تروّض المكان وتُكيّف مسارها. وبالتالي، الفضاء لم يكن مجرد خلفية، بل فاعل سردي، يعيد تشكيل الشخصيات، ويختبر قدرتها على التغيير.

    وآلة “الوترة” نفسها عاشت هذا التنقل، من الحلاقة إلى الكباريه، إلى الفضاء الرقمي، وكانت دائمًا مرآة لما يقع، وشاهدة على التحول. إضافة إلى ذلك فهي ليست فقط موسيقى، بل سردية موازية، تحمل ذاكرة “شعيبة”، وتعكس مصيره.

    وهذا التقاطع بين الشخصيات والمكان والموسيقى هو ما منح الفيلم عمقه الرمزي، وفتح الباب أمام قراءة متعددة الطبقات، تتجاوز الحكي إلى التأويل.

    س: هل ترى أن النهاية التي اقترحتها للفيلم كانت منسجمة مع التوترات التي بنيتها سرديًا؟

    ج: النهاية لم تكن سوى انعكاس لمسار طويل من الانهيار، حيث “شعيبة” من خلال هذا المسار لم يستطع النجاة من واقعه، لأنه ببساطة لم يكن مستعدًا، وهاجر قريته، لكنه لم يمتلك الأدوات النفسية والفكرية لمواجهة عالم المدينة، بكل تعقيداته وإغراءاته.

    كما تخلى شعيبة عن فنه، عن “الوترة”، عن زوجته، وعن ذاته، وسقط تدريجيًا في هاوية لم يعرف كيف يخرج منها، والفيلم هنا لا يقدم حلًا، بل يطرح سؤالًا فلسفيًا: هل يمكن للإنسان أن ينجو فقط بتغيير المكان؟ أم أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل؟

    وهذه النهاية لا تغلق الأفق، بل تفتحه على أسئلة عميقة تتعلق بالهوية، بالمصير، بالاختيار، وبالعلاقة مع الحلم والواقع.

    ونهاية الفيلم هي دعوة للتفكير، لا للارتياح، لأن الفن، في رأيي، ليس ملاذًا للهروب، بل مختبرًا لتفكيك القناعات، وإعادة بناء الرؤية.

    #إدريس_الروخ #الحي_الصفيحي #السينما_الاجتماعية #السينما_المغربية #العنف_الرمزي #العيطة #المرأة_في_السينما #الهوية_والتحول #الوترة #الوترة_رحلة_الضياع #فن_الوتر #فيلم_الوترة #فيلم_مغربي
    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
    السابقوكالة حوض أم الربيع تخصص أزيد من 30 مليون درهم لاستكشاف وتدبير الموارد المائية
    التالي  الاقتصاد الوطني بين تفاؤل الأرقام وتشكيك الشروط.. هل يدعم النمو المقاولات ويعالج التضخم أم يعمّق التفاوتات؟

    المقالات ذات الصلة

    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو لإعادة تقييم مشروع وكالة حماية الطفولة

    7 مايو 2026

    تقرير دولي يرصد ارتفاع وفيات المهاجرين عالميا خلال سنة 2025

    25 أبريل 2026

    مذكرة تحليلية ترجح تثبيت قرار “الكاف” في أزمة نهائي كأس أفريقيا المغرب 2025

    28 مارس 2026

    الأكثر قراءة

    صوت وصورة 20 مايو 2024

    الطاهر اليوسفي يستعرض حصيلة الأوراش والمشاريع بمقاطعة الحي الحسني

    سياسة 12 مايو 2026

    مجلس الحكومة يخصص اجتماع الخميس لمناقشة الاستعدادات لعيد الأضحى

    مجتمع 14 مايو 2026

    شبيبة عين الشق: “جيل زد” في قلب إعادة تشكيل الوساطة السياسية

    مجتمع 15 مايو 2026

    المتقاعدون يطالبون الحكومة بزيادة المعاشات وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والصحية بشكل عاجل

    • Facebook
    • Twitter
    • Instagram
    • YouTube
    • LinkedIn
    • TikTok
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    The Media جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter