أكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد التزامهما بخوض المسار السياسي المشترك وتعزيز التحالف بينهما، وذلك خلال اجتماع عقده المكتب السياسيان يوم الخميس 14 ماي 2026، في سياق يهدف إلى توحيد الجهود السياسية لبناء مشروع ديمقراطي حداثي يقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وثمن الحزبان في بيان مشترك، الأجواء الوحدوية التي ميزت أشغال مجلسيهما الوطنيين، كما أشادا بالترحيب الواسع من طرف مناضليهما والمتعاطفين مع اليسار الديمقراطي، إضافة إلى مختلف الديمقراطيين والتقدميين، معتبرين أن نتائج مسار الحوار تعكس إرادة مشتركة لتجاوز التشتت وبناء عمل سياسي موحد.
وأعلن الطرفان عزمهما خوض الانتخابات المقبلة في إطار تحالف سياسي قائم على برامج منسجمة ورؤية واضحة تتجاوز الحسابات الظرفية، بهدف تأسيس مشروع مجتمعي شامل يعبر عن تطلعات المواطنين، ويمنح صوتا أقوى للكادحين داخل المؤسسات التمثيلية.
وجدد الحزبان تأكيدهما على مواصلة العمل من أجل بلورة حل وطني ديمقراطي يضمن السيادة الشعبية الكاملة، في أفق تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع، مع الالتزام بمواجهة ما وصفاه ببنية الفساد المركبة والظلم الاجتماعي والمجالي، والتراجع في الحقوق والحريات الناتج عن تداخل المال والسلطة، في سياق إقليمي ودولي معقد.
ودعا الحزبان مختلف القوى المناضلة إلى الالتفاف حول هذا المشروع السياسي، وتحويل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى محطة نضالية واعية تهدف إلى تغيير موازين القوى داخل المجتمع، مؤكدين أن صناديق الاقتراع ليست غاية في حد ذاتها بل وسيلة للتعبير عن مطالب الجماهير والدفاع عنها داخل المؤسسات.
وجدد الطرفان التأكيد على أن هذا التحالف يشكل مشروعا نضاليا يروم إعادة تشكيل المشهد السياسي على أسس ديمقراطية، من خلال ثلاثة مداخل أساسية، أولها مدخل سياسي ودستوري يقوم على إصلاحات عميقة تؤسس لانتقال ديمقراطي حقيقي وإرساء الملكية البرلمانية، وثانيها مدخل حقوقي يهم إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف ونشطاء حراك جيل 21 والمدونون والصحفيون ومناهضو التطبيع، مع الدعوة إلى مصالحة تاريخية حقيقية مع المناطق المهمشة وتجديد مفهوم المواطنة ليشمل جميع المغاربة في إطار التنوع والعدالة، وثالثها مدخل اجتماعي يهدف إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، وإنصاف الفئات المتضررة من الإقصاء، وعلى رأسها الشباب والنساء وكبار السن.

