عبر فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة سلا عن رفضه لعدد من المقررات التي صادق عليها المجلس خلال دورته الاستثنائية المنعقدة يوم الأربعاء الماضي، مؤكدا تمسكه بدعم المشاريع التي تخدم المصلحة العامة ورفض كل ما يعتبره تفريطا في صلاحيات المجلس أو انحرافا عن أولويات المرحلة، مع إدانة إقصائه من مناقشة بعض النقط ومنع الصحافة من مواكبة أشغال الدورة.
وأوضحت العدالة والتنمية في بيانها، أنه خلال هذه الجلسة، التي تضمن جدول أعمالها 19 نقطة، صوت الفريق لصالح 8 منها، وامتنع عن واحدة، بينما رفض 8 أخرى لأسباب اعتبرها جوهرية، مبينا أن بعض هذه الاعتبارات عرضت أمام المجلس، فيما تم منعه من بسط أخرى، فيما وصفه بسلوك مخالف لمقتضيات حرية التداول التي ينص عليها القانون التنظيمي للجماعات والنظام الداخلي للمجلس.
وانتقد الفريق بشدة الوضع الرياضي بالمدينة، خصوصا تدهور كرة القدم، مبرزا مثال فريق الجمعية الرياضية السلاوية الذي يعاني من ضعف البنيات وغياب عقار ملائم لإنجاز المركب الرياضي المنتظر منذ أكثر من 20 عاما، في مقابل تخصيص أزيد من 8 هكتارات بغابة المعمورة لمصلحة فريق من خارج المدينة.
ودعا إلى استثمار الاستحقاقات القارية والعالمية المقبلة لمنح سلا ما تستحقه من تجهيزات، وهنّ الاتحاد الرياضي السلاوي على صعوده للقسم الأول شرفي، مع رفضه تعديل اتفاقية الشراكة مع الفريق بسبب ما اعتبره مساساً بالتدبير الحر للمجلس.
ووافق الفريق على نزع ملكية جزء من أرض لتوسيع مقبرة سيدي بلعباس، لكنه شدد على أن المساحة المحدودة تجعل الحل مؤقتا، مطالبا بتسريع إخراج مشروع “المقبرة الكبيرة” على مساحة تفوق 50 هكتارا بجماعة عامر، والذي تأخر لسنوات رغم أنه في مراحله النهائية.
واستنكر الفريق منعه من مناقشة توزيع المخصصات المالية للمقاطعات برسم 2026، ورفض المقترح المقدم، محذرا من أن تخصيص 17% من الاعتمادات للتنشيط المحلي، دون ضبط واضح للإنفاق، قد يفتح الباب أمام تبديد المال العام، خاصة مع إغفال بنود أساسية مثل التنشيط الثقافي والفني وصيانة الفضاءات العامة.
وأّد الفريق تنظيم الأنشطة الاقتصادية داخل تراب المدينة بعد حذف ملاحظة من مصالح العمالة كانت تقضي بإضافة أنشطة محلبة وسناك صغيرة إلى قائمة التراخيص، معتبرا أن ذلك يضر بالسكان محدودي الدخل.
ورفض الفريق ملاحق عقود كراء أربع مدارس خاصة للتعاونية القرائية الوفاق لمدة تسع سنوات قابلة للتجديد، متهما القرار بتحويل المشروع من مبادرة لتشغيل حاملي الشهادات إلى استثمار ريعي يخدم فئة محدودة، داعيا إلى إحالة الملف على القضاء لضمان احترام أهداف الاتفاقية، مشيرا إلى أن معالجة البطالة تحتاج لسياسة مندمجة تشمل استغلال المحلات التجارية المغلقة، وهو ما سبق أن أقره المجلس السابق ورفض التأشير عليه.
وصوت الفريق بالإجماع على رفض تعديل القرار التنظيمي المتعلق بالاستغلال المؤقت للملك العام بالألومنيوم والزجاج، معتبرا أن الموافقة تضر بالساكنة وتمثل تمييزاً سلبياً ضد سلا مقارنة بمدن أخرى كالعاصمة الرباط.
وسجل الفريق استغرابه من طرد الصحافة ومنعها من تغطية الجلسة، مؤكداً ضرورة تعديل النظام الداخلي بما يضمن حضور الإعلام ومتابعته للأشغال، منددا بمنع أعضائه من التدخل أو طرح نقط نظام، في مقابل منح الحرية لأعضاء من الأغلبية، ما أدى إلى توتر الأجواء وتعطيل النقاش الجاد.
وخلص الفريق على احترام النظام الداخلي والقانون التنظيمي، وحماية اختصاصات المجلس من أي تدخل خارجي، مؤكدا أن رئاسة المجلس تتحمل مسؤولية صون هيبته وضمان التدبير الحر، بعيدا عن أي حسابات ضيقة أو محاباة.

