يهدف مقترح قانون بتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار إلى معالجة اختلالات عملية رُصدت في أداء هذه المراكز، رغم توالي الإصلاحات التشريعية المؤطرة لها، وذلك عبر تعزيز حكامتها الترابية وتوسيع تمثيليتها المؤسساتية.
ويأتي هذا المقترح، الذي تقدم به النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، وباقي أعضاء الفريق، في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى اضطلاع المراكز الجهوية للاستثمار بدور محوري في مواكبة الاستثمار بجميع مراحله، وتحسين جودة خدماتها لفائدة حاملي المشاريع.
ويستند المقترح إلى المستجدات التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار الصادر في دجنبر 2022، وما تلاه من تعديلات تشريعية همّت القانون رقم 47.18 خلال سنتي 2024 و2025، والتي وسّعت مهام المراكز الجهوية، خاصة في ما يتعلق بالمواكبة، وتوفير المعطيات، وتطوير المنصات الرقمية ذات الصلة بمناخ وفرص الاستثمار.
ويرصد المقترح، في مذكرته التقديمية، استمرار نقائص ميدانية، من بينها ضعف الوثائق التعريفية بالمؤهلات الاستثمارية لبعض الأقاليم والعمالات، إلى جانب محدودية إشراك الفاعلين الترابيين المباشرين في أجهزة الحكامة، رغم مركزية دورهم في إنجاح التوطين الترابي للمشاريع.
ويسعى النص التشريعي المقترح إلى تدارك هذا الوضع عبر تتميم المادة 10 من القانون رقم 47.18، من خلال إدماج عمال العمالات والأقاليم ورؤساء مجالسها، إضافة إلى تمثيلية لمجالس جماعية، ضمن تركيبة مجالس إدارة المراكز الجهوية للاستثمار.
وينص المقترح، في مادته الأولى، على إعادة تحديد تركيبة مجلس الإدارة بما يضمن تمثيلا أوسع لمختلف المتدخلين الترابيين والمؤسسات العمومية والهيئات المهنية ذات الصلة بالاستثمار، مع الإبقاء على إمكانية الاستعانة بخبرات استشارية عند الحاجة.
ويؤكد المقترح، في مادته الثانية، دخول هذا القانون حيز التنفيذ فور نشره بالجريدة الرسمية، بما يعكس طابعه الاستعجالي الرامي إلى تعزيز نجاعة المراكز الجهوية للاستثمار وتحسين أدائها على المستوى الترابي.

