أعلن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أنه صوّت ضد مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرا أنه لا يستجيب لانتظارات الفئات الاجتماعية ولا لمتطلبات الإصلاح.
وأوضح الفريق، في بلاغ صحفي، أنه شارك في مناقشة المشروع داخل اللجان والجلسات العامة، وقدم مجموعة من التعديلات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي والجبائي، غير أن الحكومة رفضتها مجتمعة بالاعتماد على أغلبيتها العددية.
وشملت هذه التعديلات، وفق المصدر ذاته، مقترحات تتعلق بالرفع من اعتمادات برنامج التنمية الترابية المندمجة، وإحداث ضريبة على الثروة، ودعم المقاولات الصغرى والجماعات الترابية، وتحسين الدخل عبر مراجعة الضريبة على الدخل.
وأشار البلاغ إلى أن مشروع قانون المالية تضمن بعض الزيادات في الاعتمادات الموجهة لقطاعات الصحة والتعليم والاستثمار العمومي، لكنه حافظ على المقاربات نفسها المعتمدة خلال السنوات الأربع الماضية، والتي يرى الفريق أنها لم تحقق الأهداف المرتبطة بالنمو الاقتصادي وتقليص الهشاشة وتحسين المؤشرات الاجتماعية.
كما اعتبر الفريق أن المشروع لم يتضمن إجراءات واضحة لمعالجة مشكلات مثل البطالة، والهدر المدرسي، والتغطية الصحية، وإصلاح التقاعد، والتعويض عن فقدان الشغل، إضافة إلى غياب تدابير قوية للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية، مؤكدا أيضاً ضعف التمويل المخصص لبرنامج التنمية الترابية مقارنة بحجم الخصاص في المناطق القروية والجبلية.
وشدد الفريق في الأخير على أنه سيواصل عمله المؤسساتي من موقع المعارضة “البنائية”، من خلال تقديم مقترحات بديلة وتعزيز النقاش العمومي حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

