شهد إقليم أزيلال، وتحديدا بمنطقة أيت توتلين التابعة لجماعة سيدي بولخلف إيواريضن، فاجعة طرقية مروعة إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج كانت قادمة من جماعة آيت بولي، مما أسفر عن حصيلة ثقيلة بلغت ثلاث وفيات وإصابة نحو 30 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، أغلبهم من التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و19 سنة.
واستنفر الحادث السلطات المحلية والإقليمية والأطقم الطبية التي سارعت لتقديم الإسعافات الضرورية وسط حالة من الحزن والقلق سادت أوساط عائلات الضحايا.
واستقبل مستشفى القرب بدمنات المصابين في استنفار كبير، حيث تم التكفل بـ14 تلميذا يعانون من إصابات خفيفة إلى متوسطة، فيما استدعت خطورة الحالات الأخرى نقل 12 مصابا إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، من بينهم أربعة أطفال يعيش اثنان منهم وضعا صحيا حرجا للغاية.
وجرى تحويل حالة أخرى مصابة بكسور إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، وذلك في وقت عرف فيه المستشفى حضورا ميدانيا لعامل الإقليم والمسؤولين عن قطاع الصحة للوقوف على سير عملية الإنقاذ والدعم الطبي.
وفي سياق التفاعلات، دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات على خط الفاجعة، معتبرة أن انقلاب ما وصفته بـ”عربات الموت” ليس مجرد حادث عرضي، بل هو تجسيد مأساوي لواقع التهميش والإقصاء البنيوي الذي يطال الحق في التنقل الآمن بأعالي الجبال.
وحملت المسؤولية للجهات المكلفة بتدبير الشأن الطرقي والمجالس المنتخبة ووزارة التجهيز، نظرا للحالة الكارثية للمسلك الرابط بين أيت بولي ودمنات، والذي يفتقر لأدنى شروط السلامة والتهيئة الضرورية لاستيعاب حركة السير في هذه المنعرجات الوعرة.
وطالبت بفتح تحقيق شفاف يتجاوز تحميل المسؤولية للسائق كـ”شماعة” لتبرئة السياسات العمومية الفاشلة، مشددة على ضرورة تخصيص ميزانيات استثنائية لرفع التهميش عن المنطقة وتأهيل الطرقات الضيقة والمنعرجات الخطيرة.
واعتبرت أن دماء ضحايا سيدي بولخلف تضع المسؤولين أمام مسؤوليتهم الأخلاقية والقانونية في حماية أرواح المغاربة وإنهاء معاناة الساكنة التي تضطر لركوب وسائل نقل غير آمنة لفك عزلتها في غياب بدائل عمومية تحترم الكرامة الإنسانية.

