يسود غموض لفته تقارير متضاربة حول مصير الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، عقب أنباء عن مقتله في هجوم صاروخي استهدف منطقة “نارمك” شرق العاصمة طهران.
وبينما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن نجاد قضى مع حراسه الشخصيين في قصف نفذته القوات الإسرائيلية والأمريكية ضمن حملة عسكرية بدأت منذ يوم السبت، سارعت القناة 12 العبرية لنقل نفي عن مصدر إسرائيلي مسؤول أكد فيه عدم استهداف الرئيس الأسبق.
وتعمق الارتباك بعدما نشر مكتب أحمدي نجاد بياناً مقتضباً يؤكد مقتله، قبل أن يتم حذف الإعلان بعد دقائق معدودة، في وقت أفادت فيه وكالة “إيسنا” الحكومية بانقطاع الاتصال به منذ الأمس وغياب أي تأكيدات رسمية حول ملابسات الواقعة.
وجاء هذا الحادث في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مكثفة أودت بحياة أكثر من 200 شخص، يتقدمهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، وهو ما قوبل برد إيراني عبر صواريخ ومسيرات استهدفت العمق الإسرائيلي و27 قاعدة أمريكية في الإقليم.
ويعد أحمدي نجاد، المولود عام 1956، أحد أبرز الوجوه السياسية التي طبعت تاريخ إيران الحديث؛ إذ تولى الرئاسة لولايتين متتاليتين (2005-2013)، وعرف خلالهما بنهجه الشعبوي وتحديه للمجتمع الدولي في ملف البرنامج النووي، قبل أن تشهد فترته الثانية خلافاً شهيراً مع المرشد الأعلى أدى لاحقاً إلى تهميشه ومنعه من الترشح في الانتخابات اللاحقة.
وفي ظل غياب التفاصيل الرسمية، تظل فرضية الاغتيال معلقة بين بيانات الحذف والنفي الإسرائيلي، بينما يترقب الشارع الإيراني والدولي أي ظهور علني أو بيان حاسم ينهي الجدل حول مصير الرجل الذي شغل منصب عمدة طهران قبل أن يصبح الرئيس السادس للجمهورية الإسلامية.

