أعربت النقابة الوطنية لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، التابعة للإتحاد المغربي للشغل (UMT)، عن قلقها البالغ إزاء الوضعية التي يعيشها القطاع خلال السنوات الأخيرة، والتي اتسمت بتراجع أدواره وبرامجه الاجتماعية والثقافية والتربوية في ظل غياب رؤية واضحة لتطويره.
وأكدت النقابة في بلاغ لها صادر بتاريخ 8 غشت 2026 بالرباط، أن هذه الاختلالات تتطلب مراجعة عميقة لأساليب التدبير، وإعادة الاعتبار لأدواره وموارده البشرية لضمان انخراط فعّال في ورش الإصلاح المؤسساتي المرتقب، انسجاماً مع الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها قضايا الجالية وفق التوجيهات الملكية السامية.
وحمّلت النقابة المسؤولية المباشرة للمسؤول الإداري الأول عن النهج التمييزي والفئوي في إدارة الموارد البشرية وإسناد المسؤوليات والامتيازات، ما أدى إلى إقصاء الكفاءات وتهميشها وإضعاف الثقة والاستقرار المهني داخل الإدارة.
كما دعت الوزير الوصي إلى تحمل مسؤولياته السياسية كاملة للتدخل العاجل، ووضع حد لكافة أشكال الحيف والتمييز، مع اعتماد معايير النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص في توزيع المهام، ومحذرة من سياسة التضييق والإقصاء التي تدفع الأطر والخبرات الميدانية المزمنة إلى مغادرة القطاع، مما يهدد بتفويض ذاكرته المؤسساتية ورأس ماله البشري.
وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن تثمين الموارد البشرية والاستفادة من الخبرات المتراكمة يُعد مدخلاً أساسياً للإصلاح، بما يجعل القطاع رافداً مهماً للمؤسسات المعنية بتقديم الخدمات لأجيال المغاربة المقيمين بمختلف دول العالم.
وطالبت بإجراء تقييم مؤسساتي شامل لحصيلة التدبير السابقة، وبناء رؤية استراتيجية جديدة تتناسب مع تطلعات القطاع، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان احترام الحقوق النقابية والكرامة المهنية للموظفين، ووقف أي مساس بالمكتسبات أو استعمال للتعويضات كوسيلة للضغط والابتزاز.
واختتمت النقابة بلاغها بالمطالبة بفتح حوار الاجتماعي جدي ومسؤول مع الوزارة الوصية لتصحيح المسار وإعادة بناء الثقة، معلنةً في الوقت ذاته استعدادها التام للتدشين دخول نقابي ونضالي ساخن، وخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة، وصوناً لكرامتها وحمايةً للمرفق العمومي.

