تشهد مدينة العيون طفرة غير مسبوقة في أسعار اللحوم الحمراء، حيث سجلت أثمنة لحوم الإبل والأغنام مستويات قياسية أثقلت كاهل الأسر بالأقاليم الجنوبية.
ووفقا لمعطيات ميدانية، فقد تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الإبل سقف 130 درهما، بينما قفزت أسعار الأغنام لتلامس 150 درهما، وهو ما فجر موجة من الاستياء نظرا للقيمة الاستهلاكية والاجتماعية المركزية لهذه المادة في المائدة الصحراوية.
وفي رد فعل شعبي على هذا “الارتفاع الصاروخي”، أطلقت فعاليات مدنية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة لمقاطعة شراء اللحوم الحمراء تحت شعار الحد من الغلاء.
ولقيت هذه المبادرة تجاوبا ملحوظا من فئات واسعة من الساكنة، في محاولة للضغط على الأسواق وإعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية، خاصة مع اقتراب مناسبات اجتماعية ترفع الطلب على هذه المادة.
وعلى المستوى المؤسساتي، دخلت الجمعية المغربية لحماية المستهلك على الخط عبر مراسلة رسمية وجهتها إلى والي جهة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم العيون، طالبت فيها بالتدخل العاجل للحد من هذا الارتفاع الذي وصفته بـ”غير المبرر”.
وأبدت الجمعية انشغالها البالغ إزاء هذا الوضع، مشيرة إلى التناقض بين هذا الغلاء في أسعار لحم الإبل وبين توفر المراعي وظهور بوادر موسم فلاحي جيد بالمنطقة.

