وجه المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، مراسلة رسمية إلى عامل عمالة المحمدية، دعا فيها إلى التدخل العاجل من أجل فرض احترام القانون من قبل شركتي الحراسة المتعاقدتين مع وزارة التربية الوطنية لتأمين المؤسسات التعليمية العمومية، وهما “HMA GUARD SARL” و”GUARDIUM GLOBAL SARL”.
وأكدت النقابة، في ذات المراسلة، أن الشركتين المعنيتين دخلتا الخدمة فعليًا في يونيو 2024 بعد نيلهما صفقة الحراسة، الأولى مكلفة بتأمين الإعداديات والثانويات، والثانية مكلفة بحراسة المدارس الابتدائية.
وبينت النقابة الشركتان ومنذ أيام فقط شرعتا في فرض توقيع عقود عمل على الحراس لا تحترم مطلقا مقتضيات مدونة الشغل، ولا تعكس طبيعة المهام التي يزاولها المعنيون.
وسجل المكتب النقابي أن العقود المقترحة من قبل الشركتين تحدد الأجر الشهري في 2200 درهم فقط، في مخالفة صريحة للحد الأدنى القانوني للأجور المحدد في 3266 درهم منذ فاتح يناير 2025.
كما نبّه إلى أن الشركتين تجاهلتا كل المساعي التي قام بها المكتب النقابي لدى كل من المديرية الإقليمية للتعليم والمديرية الإقليمية للشغل، ورفض ممثل الشركتين الحضور إلى جلسة المقابلة التي دعت إليها مفتشية الشغل.
وفي ردها على احتجاج النقابة، لجأت إدارة الشركتين – حسب المراسلة – إلى ممارسة الضغط والترهيب ضد العمال والنقابيين، وذلك من خلال التهديد بالحرمان من الأجر الشهري، والطرد، والتنقيل التعسفي، في حق كل من يرفض التوقيع على العقود غير القانونية.
وحذرت النقابة من خطورة هذه الخروقات التي تمس جوهر حقوق الشغيلة، خصوصا أن الأمر يتعلق بشركات خاصة متعاقدة مع الدولة، مما يحمل السلطات العمومية مسؤولية مباشرة في مراقبة مدى احترام القوانين الجاري بها العمل.
وفي الأخير، طالبت المراسلة عامل المحمدية بالتدخل الفوري من أجل وقف هذه التجاوزات، وضمان تمتيع عمال الحراسة بكامل حقوقهم، وعلى رأسها الأجر القانوني، وعقود شغل قانونية، مع وضع حد للتضييق والتهديد الذي يتعرض له أعضاء المكتب النقابي.

