قررت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان تأجيل المسيرة الوطنية التي كانت مقرر لها يوم 6 ماي المقبل، وتعليق مختلف الخطوات النضالية، من أجل فسح المجال للحوار بهدف إيجاد حل للوضع المحتقن الذي تعيش على وقعه كليات هذه التخصصات.
وذكرت اللجنة في بلاغ لها، أن خطوتها تأتي استجابة لطلب مختلف الوسطاء الذين دعوا إلى خفض مستوى التصعيد، وسعيا إلى تبيان حسن النية، مشيرة إلى أن “الدافع الأول والأخير لخروجهم للساحة هو غيرتهم على جودة تكوينهم وصحة المواطن المغربي، واستعدادنهم لأي حوار بناء ومسؤول يساهم في حلحلة فعالة للوضعية الحالية، وانفتاحنا لمناقشة جميع المقترحات”.
وأشادت بمظاهر الدعم والتضامن اللامشروط التي عبَّر عنها آباء وأمهات الطلبة منذ بداية نضالهم، رغما عن كل محاولات الضغط الممارسَة في حق فلذات أكبادهم، مشيرة لمواصلتها الانفتاح على مختلف الوساطات التي تروم وقف نزيف هدر الزمن الجامعي، واستعجال إيجاد الحلول.
وأشارت إلى أن قرار غلق باب الحوار تحت ذريعة الاستجابة لحوالي 45 مطلبا من أصل 50 مطلبا تقدم به الطلبة، هو ما زاد الوضع قتامة واستفحالا، وأن الواقع مغاير تماما لما صُرح به آنفا، كون الإشكالات المحورية التي نطرحها على غرار تقليص سنوات التكوين الطبي، توسيع أراضي التداريب الاستشفائية، الزيادة المهولة في أعداد الوافدين، معطيات السلك الثالث وكذا الزيادة في قيمة التعويضات، مازالت قائمة ولم يتم التفاعل معها بشكل إيجابي.
واستنكرت الأقوال الرائجة حول السنة البيضاء بانعكاساتها السلبية والجسيمة على الجسد الطلابي من هدر زمني، وضياع لجودة تكوين كانت ولا تزال همنا الأول، وكذا لما لها من تأثير سلبي حول التقدم السليم لمشروع تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية الذي تبنته بلادنا كعنوان كبير ورئيسي لإصلاح المنظومة الصحية.
وشددت على تمسكها بمكاتب ومجالس الطلبة المحلية القانونية والمشروعة، وعدم تخليها عن ممثليها وزملاء الطلبة الموقوفين وكذا المكررين منهم وإدراجهم كنقاط لا عودة في الملف المطلبي.

