أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية لحراس الأمن الخاص العاملين بمواقع ووكالات اتصالات المغرب، وذلك يوم الاثنين المقبل على الساعة 11 صباحاً، أمام مقر المديرية الجهوية بأكادير، احتجاجا على ما وصفه بطرد تعسفي طال أزيد من 70 حارسا.
وندد البيان بما اعتبره استمرارا لسياسة التهميش والحيف الممنهج في حق حراس الأمن الخاص، مسجلا أن تجديد الصفقات مع نفس شركات الحراسة رافقه قرار بطرد جماعي دون سند قانوني أو مراعاة للأبعاد الاجتماعية، رغم سنوات من العمل داخل المؤسسات، في خرق صريح لمقتضيات مدونة الشغل.
واعتبر التنظيم النقابي أن هذا الطرد يشكل حلقة ضمن مسلسل استغلال يتعرض له العاملون في القطاع، يتمثل في أجور لا تحترم الحد الأدنى القانوني، وساعات عمل مفرطة، وحرمان من الحقوق الاجتماعية الأساسية، منتقدا في السياق ذاته ما وصفه بصمت الجهات الوصية، وعلى رأسها مفتشية الشغل، التي حمّلها مسؤولية ما آل إليه الوضع.
وحذر من تمرير بنود تعاقدية جديدة وصفها بـ”الخطيرة”، تروم، حسب البيان، شرعنة الطرد التعسفي وضرب الاستقرار المهني، عبر إعادة توزيع الحراس على شركات أخرى بشكل ممنهج، بهدف حرمانهم من الأقدمية والضغط عليهم لتوقيع استقالات قسرية، في التفاف على الحقوق المكتسبة.
وأكد رفضه المطلق لقرار الطرد الجماعي، مطالبا بإرجاع جميع المعنيين إلى مناصب عملهم بشكل فوري ودون قيد أو شرط، داعيا إدارة اتصالات المغرب إلى تحمل مسؤوليتها وضمان استمرارية الحراس مع نفس الشركات المتعاقدة، طالما تم تجديد الصفقات معها.
وجدد تمسكه بجملة من المطالب الاجتماعية والمهنية، في مقدمتها صرف الأجور داخل الآجال القانونية، وتمكين الحراس من مستحقات الأقدمية، والتعويض عن العطل السنوية والرخص القانونية، وكذا التعويض عن الأعياد الدينية والوطنية، والأداء عن الساعات الإضافية والمهام الخطرة، إضافة إلى تسوية الفوارق في الحد الأدنى للأجور عن الفترات السابقة وتمكين العمال من تعويضات نهاية الخدمة.
ودعا إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات المعنية، معلنا رفضه لما وصفه بسياسة التسويف والوعود غير المنجزة، ومحملاً إدارة اتصالات المغرب المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان الاجتماعي المتصاعدة.
وشدد على أن هذه الوقفة الاحتجاجية تشكل محطة أولى ضمن مسار نضالي تصعيدي مفتوح، قد يتوج بتنظيم إنزال وطني في حال استمرار تجاهل المطالب، مؤكداً تشبثه بالدفاع عن حقوق الشغيلة وصون مكتسباتها.

