نقلت النائبة البرلمانية نادية بزندفة، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، معاناة مهنيي الصيد الساحلي إلى قبة البرلمان، من خلال سؤال شفوي آني وجهته إلى زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حول “محدودية آثار الصناديق الاجتماعية” الموجهة لهذه الفئة.
وأوضحت البرلمانية في سؤالها، أن البحارة يساهمون بانتظام ومنذ سنوات في منظومة دعم اجتماعي متعددة المداخيل، تشمل اقتطاعات شهرية موجهة لصناديق وطنية، مثل “صندوق إعانة البحار” و”صندوق إنقاذ الأرواح البشرية”، بالإضافة إلى مساهمات أخرى تخصص لجمعيات محلية.
وأشارت إلى أنه رغم إلزامية وتعدد هذه الروافد المالية، فإن أثرها يظل “غير ملموس” على أرض الواقع، ولا ينعكس بشكل فعلي على تحسين الوضع المعيشي للبحارة.
وشددت على أن هذه الهشاشة تبرز بشكل جلي خلال فترات “الراحة البيولوجية”، حيث يتوقف نشاط البحارة قسرًا وتتوقف معهم مداخيلهم المالية، دون أن تتدخل هذه الصناديق لتقديم الدعم اللازم.
ولفتت النائبة الانتباه إلى غياب المواكبة في الظروف الاجتماعية الاستثنائية التي تمر بها أسر البحارة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول الجدوى من هذه الاقتطاعات في ظل غياب الحماية الاجتماعية الكافية.
وفي سياق مساءلتها للوزارة الوصية، طالبت بزندفة بالكشف عن الآليات المعتمدة لقياس الأثر الاجتماعي لهذه المساهمات، واستفسرت عن الأسباب الكامنة وراء عدم تفعيل هذه الصناديق لتقديم “دعم استثنائي” للبحارة خلال فترات التوقف عن العمل.
وتضع هذه المبادرة البرلمانية؛ قطاع الصيد البحري أمام تحدي مراجعة منظومة الرعاية الاجتماعية، لضمان صون كرامة البحارة وتحقيق عدالة في توزيع ثمار مساهماتهم المهنية.

