أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز عن مشاركتها في المسيرة الوطنية التي دعت إليها الفعاليات الأمازيغية بمدينة مراكش، والمقررة يوم الأحد 20 أبريل 2025، وذلك تخليداً لذكرى “تافسوت” وتعبيراً عن تضامنها مع ضحايا الزلزال، إلى جانب دعمها للمعتقل سعيد أيت مهدي ومرافقيه.
وأكدت التنسيقية، في بلاغ رسمي، أن معاناة المتضررين لا تزال مستمرة رغم مرور أكثر من عام ونصف على الزلزال المدمر الذي ضرب عدة أقاليم بالأطلس الكبير في 8 شتنبر 2023، مخلفاً أوضاعاً مأساوية لا تزال تلقي بظلالها على آلاف الأسر التي تعيش في خيام بلاستيكية متآكلة، وسط ظروف مناخية قاسية.
وأشارت إلى أن هذه الأسر تواجه زخات مطرية غزيرة وتساقطات ثلجية ورياحاً عاتية دون أي حماية كافية، في ظل استمرار حرمان العديد منها من الدعم والتعويضات اللازمة لإعادة بناء مساكنها.
وأوضحت التنسيقية أن مطالب الضحايا لم تجد آذاناً صاغية لدى الجهات المعنية، رغم تنظيمهم لمسيرات ووقفات احتجاجية سلمية، وتقديمهم آلاف الشكايات والملتمسات سعياً إلى تسوية ملفات الأسر المحرومة من الدعم، والالتزام بمضامين البلاغ الملكي الصادر في 14 شتنبر 2023.
وهذه المطالب، وفق البلاغ، قوبلت بالتجاهل واللامبالاة، إضافة إلى ما وصفته بـ”سياسة تكميم الأفواه”، التي تجسدت في اعتقال رئيس التنسيقية، سعيد أيت مهدي، والحكم عليه بسنة سجناً نافذاً، إلى جانب الحكم على ثلاثة آخرين بأربعة أشهر سجناً نافذاً بسبب مطالبتهم بالاستفادة من اللوحات الشمسية.
وانتقدت التنسيقية ما أسمته “تقديم أرقام غير دقيقة باعتبارها معطيات رسمية” حول ملف إعادة الإعمار والدعم، داعية إلى فتح قنوات الحوار مع المتضررين والاستجابة لمطالبهم المشروعة.
كما أكدت أن نضالها مستمر في سبيل الدفاع عن حقوق الضحايا، لاسيما الحق في السكن اللائق والتعويض العادل، وإنهاء معاناتهم التي طال أمدها.
ودعت التنسيقية مختلف التنسيقيات الإقليمية، بما فيها تنسيقيات الحوز وشيشاوة وتارودانت وورزازات، إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية، إلى جانب الفعاليات الحقوقية والجمعوية والأطر المدنية، تأكيداً على وحدة الصف في مواجهة التهميش والإقصاء الذي يعانيه المتضررون منذ وقوع الكارثة.

