حذرت الغرفة النقابية لصيادلة فاس من أن مشروع مرسوم تسعيرة الأدوية، بصيغته الحالية، يهدد استقرار قطاع الصيدلة ويهمل دوره الأساسي في توفير الرعاية الصحية.
وأبرزت الغرفة في بيان لها، أن اعتماد هذا المرسوم قد يؤدي إلى تراجع معاملات الصيدليات بنسبة تصل إلى 30%، وهو ما يهدد بإغلاق العديد منها، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والالتزامات الضريبية.
واستشهدت الغرفة بما يحدث في دول أخرى مثل فرنسا، حيث أدت إصلاحات مماثلة إلى إغلاق مئات الصيدليات سنويًا، مما دفع المواطنين للمطالبة بحمايتها.
واعتبرت أن ربط استدامة صناديق التأمين الصحي بتخفيض أسعار الأدوية فقط هو طرح “اختزالي ومغلوط”، إذ أن التوازن المالي للمنظومة الصحية يتأثر بعوامل أخرى مهمة مثل تكاليف التحاليل والفحوصات الطبية والاستشفاء، بالإضافة إلى ضعف مراقبة الفوترة وانتشار الأدوية خارج الصيدليات.
وشددت على أن أي إصلاح يجب أن يكون شاملًا ومتوازنًا، ويضمن استقرار الصيدليات ويحافظ على حق المواطنين في الحصول على دواء آمن ومُنصف.
وفي هذا السياق، دعت الغرفة إلى تجميد مشروع المرسوم وفتح حوار جاد مع كافة الأطراف المعنية، مؤكدة على ضرورة إدماج الصيدليات في نظام التغطية الصحية والاجتماعية ودعمها بدل إثقالها بأعباء إضافية.
وطالبت بإصلاح شامل للمنظومة الصحية يضمن عدالة توزيع الكلفة بين جميع مكونات العلاج، مشيرة إلى أن استمرارية الصيدليات لا يمكن فصلها عن الوضع الاقتصادي العام.

