سجلت صادرات البرتقال المغربي انتعاشًا ملموسًا للموسم الثاني على التوالي، مؤكدة قدرة القطاع على التعافي تدريجيًا من كبوة موسم 2022/2023، حيث أظهرت بيانات منصة “إيست فروت” المتخصصة أن المغرب صدر خلال موسم 2024/2025 نحو 84.6 ألف طن بقيمة بلغت 61 مليون دولار، محققًا زيادة نوعية بلغت 38% مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما يمثل أكثر من ضعف المستويات الدنيا المسجلة تاريخيًا قبل عامين.
وتربعت كندا والولايات المتحدة على قائمة الشركاء التجاريين للمملكة بحصة إجمالية تقارب 44% من الصادرات، مع تسجيل طفرة استثنائية في السوق الكندية بنسبة نمو بلغت 65%.
وفي سياق تنويع الأسواق، حقق البرتقال المغربي اختراقات لافتة؛ إذ تضاعفت الصادرات نحو المملكة المتحدة سبع مرات، ونحو السعودية خمس مرات، فيما عززت روسيا مكانتها كوجهة ثالثة للمنتج المغربي، ليصل عدد الدول المستقبلة للبرتقال الوطني إلى 46 دولة عبر مختلف القارات.
ورغم هذا المنحى التصاعدي وقدرة المصدرين على ضبط مواعيد الذروة (خاصة في شهر ماي)، لا يزال شبح التغير المناخي ونقص الموارد المائية يلقي بظلاله على طموحات القطاع، حيث تسببت توالي سنوات الجفاف في إبعاد الإنتاج الحالي عن سقف “الرقم القياسي” المسجل في موسم 2016/2017 (164 ألف طن).
ويشار إلى أن الدعم الحكومي الموجه لتشجيع الصادرات منذ مطلع 2024 بدأ يؤتي أكله، مفسحًا المجال لتنافسية أكبر للمنتج المغربي في مواجهة المنافسين التقليديين بالأسواق الأوروبية، ومبشرًا بمرحلة جديدة من النمو المستدام.

