أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وبدعم من إمارة موناكو، مبادرة إقليمية مبتكرة للحد من ظاهرة الهدر المدرسي بالمغرب، مع تركيز خاص على الفتيات في المناطق القروية.
وذكرت المنظمة في بلاغ لها، أن هذه الاتفاقية تمتد لـ 24 شهراً (مارس 2026 – فبراير 2028)، وتندرج ضمن مشروع أوسع يشمل أربع دول هي المغرب وتونس وموريتانيا ولبنان، لمواجهة التحديات التربوية المشتركة عبر آلية “التعاون جنوب-جنوب”.
وتسعى المبادرة إلى تقليص الفوارق في الوصول إلى التعليم بين الحواضر والأرياف المغربية، من خلال تبادل الخبرات بين الأنظمة التعليمية في الدول الأربع وتوثيق العقبات التي تحول دون استمرار التمدرس.
وتعتمد المقاربة الجديدة على وضع الشباب في قلب التغيير كعوامل فاعلة في التنفيذ، بمشاركة ثماني مؤسسات تعليمية وسلطات مركزية ومحلية، بهدف بناء حلول مشتركة تضمن بيئة مدرسية آمنة وشاملة ومستجيبة للنوع الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، أكدت لورا بيل، ممثلة اليونيسف بالمغرب، أن الاستثمار في قيادة الفتيات هو استثمار في استقرار المنطقة بأكملها، مشيرة إلى أن المشروع يبني شبكة خبرات عابرة للحدود لمواجهة تحديات التعليم الشامل.
ومن جانبها، شددت بينيديكت شوتز، مديرة التعاون في موناكو، على التزام الإمارة بحماية الأطفال وتوفير آفاق مستقبلية أرحب لتلاميذ السلك الثانوي، من خلال الإنصات المباشر لأصوات الشباب وتذليل الصعاب التي تواجه مسارهم الدراسي.

