أحيت شبيبة القطاع الفلاحي، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، اليوم العالمي للشباب الذي يوافق 12 غشت من كل سنة، إلى جانب الحركة الشبيبية الديمقراطية، تحت شعار “توحيد نضالات الشبيبة المغربية سبيلنا لمواجهة الهجوم الكاسح على الحقوق والمكتسبات وتحقيق المطالب”.
وجاء هذا الاحتفاء، وفق بلاغ الشبيبة، في سياق دولي يشهد أزمات متفاقمة وحروباً دامية، خاصة في فلسطين حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه الإبادية على قطاع غزة عبر التقتيل والتجويع، وسط صمت دولي وتواطؤ أنظمة عربية متخاذلة ودعم أمريكي وغربي مفتوح، فيما يواصل الشعب الفلسطيني مقاومته الباسلة التي يقف الشباب في طليعتها.
وانتقدت الشبيبة ما اعتبرته سياسات عمومية نيوليبرالية للدولة والحكومة أفرزت أوضاعاً مأزومة للشباب، تمثلت في خوصصة التعليم والصحة، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع البرامج الثقافية والترفيهية، إلى جانب ما وصفته بالهجوم الحكومي المتواصل على مكتسبات الطبقة العاملة من خلال السعي إلى تمرير القانون التنظيمي للإضراب وفرض إصلاح لأنظمة التقاعد وتعديل مدونة الشغل بما يخدم مصالح الباطرونا على حساب حقوق العمال والشباب.
وسجلت أن شباب القطاع الفلاحي يعيش أوضاعا مهنية واجتماعية واقتصادية متدهورة في ظل استمرار تجاهل مطالبه المشروعة، وعلى رأسها تعديل الأنظمة الأساسية وحل ملف حاملي الشهادات غير المدمجين في السلاليم المناسبة، وتحسين مؤسسات الأعمال الاجتماعية، وإنهاء التمييز القائم بين الحد الأدنى للأجر الصناعي والخدماتي (SMIG) ونظيره الفلاحي (SMAG).
ونددت باستمرار استهداف المناضلين الشباب بسبب انتمائهم النقابي، وتنامي المتابعات القضائية الجائرة، والعشوائية في تدبير المخططات الكبرى مثل عملية ترقيم القطيع التي تتم في ظروف استغلالية تمس كرامة الشغيلة من دون أي تحفيزات أو تعويضات، فضلاً عن تدهور أوضاع طلبة المعاهد الفلاحية وتراجع مستواها.
وأكدت شبيبة القطاع الفلاحي رفضها القاطع لكل القوانين والمشاريع التي تمس حقوق الشباب ومكتسباته، وعلى رأسها القانون التنظيمي للإضراب وإصلاح أنظمة التقاعد ومراجعة مدونة الشغل، معبرة عن استعدادها للانخراط في مختلف المبادرات النضالية لصد هذا الهجوم.
وأعلنت انخراطها المبدئي في جميع النضالات الشبابية والنقابية دفاعاً عن كرامة الطبقة العاملة وتحقيقاً لمطالبها المشروعة، مطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، والاستجابة العاجلة لمطالب الساكنة، وخاصة في الوسط القروي، تحقيقاً للعدالة المجالية وتسريع وتيرة التنمية بين المناطق.
ودعت إلى تبني سياسات واضحة في مجالي التكوين والتشغيل، وتحسين المسار المهني للشباب العامل، وتمكينه من تقلد مناصب المسؤولية، وتحسين أوضاعه المهنية والاجتماعية والأجرية. وجددت تضامنها مع مختلف فئات الشبيبة المغربية، من طلبة ومعطلين وشباب عامل، داعية كافة الإطارات الشبيبية المناضلة إلى توحيد الجهود والنضالات لمواجهة التراجع عن الحقوق والمكتسبات.
كما أدانت الجرائم الإسرائيلية في غزة، وحثت شباب القطاع الفلاحي على المشاركة المكثفة والحماسية في التظاهرات والفعاليات الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني والمناهضة للتطبيع، مؤكدة إيمانها بدور الشباب في بناء مغرب الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وفي إنجاح الاستراتيجيات الوطنية الكبرى.

