نددت شبيبة العدالة والتنمية بما وصفته بحالات المنع والتضييق التي طالت عددا من أنشطتها الميدانية ببعض العمالات والأقاليم، بعدما واجهت كتاباتها الإقليمية، وفق تعبيرها، منعا شفويا من طرف السلطات العمومية أو رفضا لتسلم الإشعارات وطلبات الترخيص المرتبطة بتنظيم أنشطة بالفضاءات العمومية.
وأوضحت شبيبة “المصباح”، في بلاغ لها، أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الحملة الوطنية التي أطلقتها حول المشاركة السياسية للشباب تحت شعار “جيل مشارك.. جيل مؤثر”، وتهدف إلى التواصل المباشر مع الشباب المغربي وتحفيزهم على المشاركة السياسية والتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، في إطار عملية مراجعة اللوائح التي انطلقت رسميا يوم 15 ماي 2026 وستتواصل إلى غاية 13 يونيو 2026.
واستغربت الشبيبة ما اعتبرته “أشكال المنع والتضييق” التي استهدفت أنشطتها مؤخرا بعدد من العمالات والأقاليم، معتبرة أن التبريرات المقدمة من بعض السلطات، والمتمثلة في كون المنع شمل أيضا أنشطة مماثلة لأحزاب ومنظمات موازية أخرى، لا تستند إلى منطق قانوني، لأن مبدأ المساواة بين الأحزاب، بحسب البلاغ، ينبغي أن يقوم على إتاحة الفرصة لجميع التنظيمات الشبابية لتأطير الشباب والتواصل معهم، وليس على تعميم المنع.
وأكدت شبيبة العدالة والتنمية تشبثها بحقها الكامل في ممارسة أدوارها التأطيرية والتواصلية في إطار الضوابط القانونية، وفي سياق سياستها الرامية إلى الانفتاح على الشباب المغربي والقرب من قضاياه واهتماماته.
وشددت الشبيبة على أن هيئاتها التنظيمية تبقى الجهة الوحيدة المخول لها اختيار الفضاءات المناسبة لتنظيم أنشطتها، سواء داخل المقرات أو بالفضاءات العمومية أو غيرها، معتبرة أن دور السلطات العمومية يقتصر على مراقبة مدى احترام هذه الأنشطة للقوانين الجاري بها العمل، في حدود اختصاصاتها ووفق مبدأ الحياد.
وطالب البلاغ وزارة الداخلية بالتدخل لتوجيه السلطات المحلية على مستوى العمالات والأقاليم من أجل تيسير عمل مختلف الشبيبات الحزبية، تنفيذا لما تم التعهد به خلال اللقاءات التشاورية المتعلقة بالانتخابات التشريعية، وذلك بهدف تشجيع الشباب على المشاركة السياسية والتسجيل في اللوائح الانتخابية ومحاربة العزوف السياسي والانتخابي.
وأعربت الشبيبة عن أملها في أن تبقى حالات المنع المسجلة معزولة ولا تعكس توجها رسميا، داعية في المقابل مختلف هيئاتها المجالية ومناضليها ومناضلاتها إلى مواصلة التعبئة واستنهاض الهمم لإنجاح الحملة الوطنية، من خلال تأطير الشباب المغربي والدفاع عن حقه في المشاركة السياسية الواعية، انسجاما مع الأطروحة السياسية للحزب التي صادق عليها مؤتمره الوطني التاسع تحت شعار “النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن”.

