استنكرت ساكنة دوار زاوية سيدي سليمان بجماعة أملو التابع لإقليم سيدي إفني بجهة كلميم واد نون، ولا سيما في مناطق بوملال وسيدي علي والشريف، الرعي الجائر الذي ألحق أضرارا بيئية جسيمة بشجرة الأركان، وفق ما تناقلته صفحات محلية على موقع فايسبوك.
وأظهرت الصور والمنشورات، أن اجتياح مئات رؤوس الإبل للمجال المحمي للأركان في مناطق بوملال وسيدي علي والشريف، يؤدي إلى إتلاف الأشجار وتعطيل التجدد الطبيعي للغطاء النباتي، واستباحة مساحة بيئية منظمة، فيما اعتبرته مصادر محلية فعلا ضارا مستمرا وليس حادثا عرضيا.
وأكدت المصادر أن الامتناع عن التدخل الفوري من طرف السلطات العمومية يطرح إشكالا قانونيا، ويقع ضمن إطار المسؤولية عن الإخلال بواجب حماية الموارد الطبيعية والحقوق الجماعية للسكان، خصوصا حقهم في الانتفاع بمورد بيئي سليم ومتوازن.
وشددت المنشورات على أن التذرع بتدرج السلط أو توزيع الاختصاصات لا يعفي المنتخبين والمسؤولين المحليين من الواجب القانوني والأخلاقي باليقظة، وبممارسة الضغط المؤسساتي لحماية المجال البيئي، وضمان تفعيل السياسات العمومية المعلنة فعلياً على الأرض.
وأبرزت المصادر أن استمرار الضرر البيئي المستمر وتحوله إلى وضع قانوني قائم يفرض مساءلة المسؤولين عن الامتناع عن التدخل، مؤكدة أن شجرة الأركان أصبحت ضحية الفراغ المؤسسي والصمت الرسمي، ما يحتم تفعيل واجب الحماية وفق ما يقتضيه القانون.

