ترجل فارس الأغنية المغربية الأصيلة، الفنان عبد الهادي بلخياط، عن صهوة الحياة مساء اليوم الجمعة، بالمستشفى العسكري بالرباط، مخلفا وراءه إرثا فنيا عصيا على النسيان، وذلك عن عمر ناهز 86 عاما.
وبدأت فصول الوداع مطلع شهر يناير الجاري، حينما باغته طارئ صحي بمدينة الداخلة عقب عودته من رحلة دعوية بموريتانيا. وبتعليمات ملكية سامية، جندت كافة الإمكانيات الطبية لإنقاذ حياته، حيث نقل عبر طائرة طبية خاصة من أقصى الجنوب نحو العناية المركزة، قبل أن تُسلم الروح لباريها في الرباط بعد صراع مرير مع المرض.
ولم يكن الفنان الراحل مجرد مطرب، بل كان مدرسة قائمة الذات فمن أغانيه الخالدة التي أثرت الخزانة الوطنية لعقود، إلى قرار اعتزاله المفاجئ عام 2012، اختار الراحل في خريف عمره أن يطوع حنجرته الذهبية لمدح خير البرية والإنشاد الديني، في تحول روحي عكس عمق قناعاته الشخصية.
ودع “صاحب المنفرجة” دار الدنيا إلى دار الآخرة ، لكن صوته الرخيم سيظل يتردد في ذاكرة الأجيال، شاهدا على عصر ذهبي كان فيه عبد الهادي بلخياط سفيرا فوق العادة للفن المغربي الأصيل.

