طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة بإصدار مرسوم شامل يقضي بتعميم منحة عيد الأضحى لفائدة جميع الموظفين والعمال والمتقاعدين في القطاعين العام والخاص، وكذا بالجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، مع اعتماد “الشهر الثالث عشر” كإجراء اجتماعي دائم يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية في سياق اقتصادي صعب يتسم بارتفاع الأسعار وتآكل الأجور.
وأكدت المنظمة في رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، أن هذا المطلب يندرج ضمن التزامات الدولة الاجتماعية، ويأتي استجابة للضغوط المعيشية المتزايدة التي تعيشها الطبقة العاملة وعموم المتقاعدين، داعية إلى تدخل حكومي عاجل يضمن الإنصاف ويحد من التفاوتات الاجتماعية والقطاعية.
وسجلت المنظمة وجود تفاوتات غير مبررة بين القطاعات، حيث تستفيد بعض المؤسسات العمومية وقطاعات محددة من منح عيدية تتراوح بين 1000 و3000 درهم، في حين تحرم قطاعات أساسية وحيوية مثل التعليم والصحة والجماعات الترابية من أي دعم مماثل، رغم خضوع الجميع لنفس المنظومة القانونية والضريبية.
واعتبرت أن استمرار هذا الوضع يكرس الإحساس بالغبن ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه دستوريا، كما يتعارض مع الشعارات الرسمية المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين.
ونبهت المنظمة إلى تفاقم الضغط المعيشي الناتج عن الارتفاع المتواصل في تكاليف الحياة، خصوصا خلال المناسبات الدينية والاجتماعية مثل رمضان، عيد الأضحى، العطلة الصيفية والدخول المدرسي، ما جعل الأجور الحالية غير قادرة على تلبية الحاجيات الأساسية للأسر.
واعتبرت أن إقرار منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر” يشكلان إجراء استعجاليا وواقعيا من شأنه التخفيف من الأعباء المالية، وتعزيز القدرة الشرائية، وتحسين الحد الأدنى من شروط العيش الكريم لفئات واسعة من الأجراء والمتقاعدين باعتبارهم ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
ودعت المنظمة الحكومة إلى إصدار مرسوم ملزم للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية من أجل تمويل وتعميم هذه المنح سواء عبر الميزانية العامة أو من خلال مؤسسات الأعمال الاجتماعية وفق معايير عادلة ومنصفة.
وحثت أيضا الاتحاد العام لمقاولات المغرب على الانخراط في هذا التوجه الاجتماعي وتعميم منحة عيد الأضحى في القطاع الخاص، بما يعزز السلم الاجتماعي ويحافظ على الاستقرار المهني داخل المقاولات.
وخلصت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى أن تحسين الوضع المادي والاجتماعي للأجراء والموظفين والمتقاعدين يشكل مدخلا أساسيا لرفع الإنتاجية وتعزيز جودة الخدمات العمومية، مؤكدة أن الدولة الاجتماعية ليست شعارا ظرفيا بل التزاما عمليا يفترض سياسات ملموسة تضمن الكرامة والإنصاف والاستقرار.

