أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الأنباء المتداولة حول استقالة البروفيسور ياسين الحفياني من إدارة مستشفى الزموري بالقنيطرة.
وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اعتبرت الرابطة أن هذه الاستقالة تثير تساؤلات جوهرية، خاصة في ظل مسار الإصلاح العميق الذي يشهده القطاع الصحي بالمملكة.
وأشادت الهيئة الحقوقية بالتجربة الإصلاحية التي شهدها مستشفى الزموري مؤخرا، مؤكدة أنها ساهمت في إعادة الثقة للمرفق الصحي العمومي بفضل اعتماد أسلوب تدبير محكم وتشاركي انفتح على المجتمع المدني والمرضى.
وأوضحت الرابطة أن ما تحقق يعكس إرادة حقيقية في الإصلاح تتجاوز الشعارات إلى واقع ملموس، بفضل تضافر جهود الأطر الطبية والتمريضية والإدارية.
وطالبت بضرورة التدخل العاجل لفتح تحقيق إداري شفاف للكشف عن الملابسات الحقيقية لهذه الاستقالة، محذرة من أن أي مساس بهذه “التجربة النموذجية” أو إجهاض لمسارها يمثل تراجعا غير مبرر عن دينامية إصلاحية واعدة.
ودعت الرابطة إلى حماية الكفاءات وتثمين المكتسبات المحققة داخل المؤسسة الصحية، لضمان استمرارية جودة الخدمات وتفادي إحباط الأطر الصحية بمختلف فئاتها.
وشددت على أن الدفاع عن هذه التجربة الناجحة يعكس تحولا نوعيا في المطالب الحقوقية، التي انتقلت من المطالبة بالإعفاءات والمحاسبة إلى حماية النماذج التدبيرية الناجحة.
وأكدت أن الرهان اليوم يتعلق بصون مسار إصلاحي جماعي، محملة الجهات المسؤولة تبعات أي تقاعس قد يؤدي إلى زعزعة الثقة في الإصلاحات الجارية بالقطاع الصحي.

