أثارت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري وضعية متصرفي وزارة الداخلية المنتمين إلى الهيئة المشتركة بين الوزارات، معتبرة أن أوضاعهم الإدارية والمالية لا تعكس حجم المسؤوليات والمهام التي يضطلعون بها داخل الإدارة الترابية، في ظل ما تصفه الفئة بحالة من التهميش مقارنة بنظرائها في قطاعات وزارية أخرى.
وأوضحت النائبة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الداخلية، أن فئة المتصرفين تشكل إحدى الدعائم الأساسية للإدارة العمومية، بالنظر إلى أدوارها في تدبير الشأنين الإداري والمالي وضمان استمرارية وجودة المرفق العمومي، مبينة أن المتصرفين العاملين بوزارة الداخلية، خصوصاً المنتمين إلى الهيئة المشتركة بين الوزارات، يشتكون من جمود وضعيتهم الإدارية والمادية، رغم اتساع مسؤولياتهم داخل العمالات والولايات والقيادات والباشويات.
وأبرزت الصغيري أن المهام الموكولة لهذه الفئة تعاظمت خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع الأدوار الجديدة لوزارة الداخلية في مجالات التنمية المحلية، والرقمنة، وتعزيز الحكامة الترابية، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يكرس شعوراً بالإجحاف وغياب العدالة الأجرية، بما قد ينعكس سلباً على التحفيز والمردودية داخل الإدارة.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لمعالجة ما وصفته باختلالات في الإنصاف الإداري والمادي التي تطال المتصرفين المنتمين إلى الهيئة المشتركة بين الوزارات، كما استفسرت عن إمكانية مراجعة منظومة التعويضات والأنظمة الأساسية الخاصة بهذه الفئة، بما يضمن المساواة مع نظرائهم في باقي القطاعات، إضافة إلى التدابير العملية المرتقبة لتحفيزهم وتثمين مجهوداتهم داخل الإدارة الترابية.

