شهدت ولا تزال عددٌ من أقاليم بلادنا تساقطاتٍ قوية وأمطاراً رعدية، على مدى أيامٍ متواصلة، بما أحيى الأمل في تجاوز سنوات الجفاف العجاف، حيث تغذت الفرشاتُ المائية وارتفعت نسبة ملء السدود في الأحواض المائية المعنية، كما أنقذت أمطارُ الخير هذه عدداً من المزروعات من الموت والانقراض، وخاصة أشجار النخيل في واحات الجنوب الشرقي، لكن في المقابل تعرضت بعض الأقاليم والعمالات لفيضانات وسيول جارفة؛ تضررت منها ساكنة هذه المناطق.
في هذا الصدد، توجه النائبين عدي شجري ونزهة مقداد، عضوا فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى وئيس الحكومة عزيز أخنوش، حول تدابير الحكومة لمعالجة تداعيات وخسائر فيضانات الجنوب الشرقي وباقي الأقاليم المتضررة.
وأبرز النائبين أن التجهيزات المائية التي تم إنجازها بمنطقة الجنوب الشرقي وبمنطقة واد نون كان لها دورٌ كبير في تعبئة الموارد المائية وحماية المواطنات والمواطنين من السيول.
وأضافا أن هذه الأمطار الرعدية القوية بعدة أقاليم مثل تنغير وزاكورة وطاطا وبولمان وورزازات وكلميم وفكيك وشيشاوة وأزيلال وتارودانت وميدلت، خلفت في حالاتٍ كثيرة، فيضاناتٍ هائلة أدت إلى خسائر فادحة في أرواح مواطنين تغمدهم الله برحمته، وأيضا أضرار وخسائر في الممتلكات والبنايات والمنازل، ودمرت بعض المنشآت والتجهيزات، كالطرق والقناطر، كما دمرت محاصيل زراعية وأغرقت بعض الحقول الفلاحية، وتضررت شبكاتُ الماء والكهرباء والاتصال.
وتابعا أنه من الضروري الإشادة بأدوار السلطات العمومية ترابيا، الإدارية والمنتخبة، في التدخل والإنقاذ، وفق الإمكانيات التي تتوفر عليها، وفي تتبع أوضاع المواطنين المتضررين، وفي تقديم المساعدة الاستعجالية، وفي فتح بعض المسالك والطرقات المحلية، وبالتضامن والتآزر بين السكان في الدواوير والجماعات المعنية بالفيضانات.
وشددا على أنه يتعين على القطاعات الحكومية المعنية التحرك المشترك والالتقائي، العاجل والناجع، من أجل وضع برنامج استعجالي، لمعالجة تداعيات هذه السيول، ولإقامة أنظمة فعالة لليقظة والإنذار الاستباقي، وأساسًا من أجل مساعدة الفلاحين على تدارك الأضرار التي لحقت بهم وبمحاصيلهم الزراعية، والمساعدة في إعادة بناء المساكن المتضررة، وكذلك من أجل بناء منشآت أخرى، كالسدود التلية والتحويلية، للحماية من الفيضانات، وأيضاً لإعادة أوضاع شبكات الاتصال والماء والكهرباء إلى الاشتغال العادي.
وساءل عضوا فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رئيس الحكومة أخنوش، حول التدابير التي سوف تتخذها الحكومة من أجل إيفاد لجانٍ قطاعية أو بين–وزارية، إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، على وجه الاستعجال، لأجل الرصد المؤسساتي الدقيق للخسائر، ولجبر الضرر، ولبلورة وتفعيل برنامج فوري يتضمن عملياتٍ ضمن محور الاستباق وعمليات أخرى ضمن محور معالجة التداعيات السلبية لهذه السيول الفيضانية.

